مضمومتا الأصابع وهو جالس في التشهد ، فلما فرغ من التشهد سلم فقال : " يا
حماد هكذا صل " ( 1 ) .
قلت : الظاهر أن صلاة حماد كانت مسقطة للقضاء والا لامره بقضائها ،
ولكنه عدل به إلى الصلاة التامة كما قال : " فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها
تامة " .
وقوله : ( وغمض عينيه ) لا ينافيه ما اشتهر بين الأصحاب من استحباب
نظره إلى ما بين قدميه ( 2 ) كما دل حديث زرارة ( 3 ) لان الناظر إلى ما بين قدميه
تقرب صورته من صورة المغمض ، والشيخ قال في النهاية : وغمض عينيك فإن لم
تفعل فليكن نظرك إلى ما بين رجليك ( 4 ) ، فأراد بالتغميض معناه الحقيقي ،
مع أن مسمعا روى عن أبي عبد الله عليه السلام : " ان النبي صلى الله عليه وآله
نهي أن يغمض الرجل عينيه في الصلاة " ( 5 ) .
قال في المعتبر : خبر حماد خاص فيقدم ( 6 ) .
ومنها : القنوت ، وهو مستحب في قيام كل ثانية قبل الركوع ، فريضة أو
نافلة ، وفيه مباحث .
أ : في استحبابه في الجملة ، وعليه الأكثر .
وظاهر ابن أبي عقيل وجوبه في الجهرية ( 7 ) وابن بابويه وجوبه مطلقا ، وان
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 311 ح 8 ، الفقيه 1 : 196 ح 916 ، أمالي الصدوق : 337 ، التهذيب 2 : 81
ح 301 .
( 2 ) راجع : المقنعة : 16 ، والمبسوط 1 : 101 ، والسرائر : 46 .
( 3 ) تقدم في ص 278 - 279 الهامش 1 .
( 4 ) النهاية : 71 .
( 5 ) التهذيب 2 : 314 ح 1280 .
( 6 ) المعتبر 2 : 346 .
( 7 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر 2 : 243 ، والعلامة في مختلف الشيعة : 96 .