تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
مضمومتا الأصابع وهو جالس في التشهد ، فلما فرغ من التشهد سلم فقال : " يا حماد هكذا صل " ( 1 ) . قلت : الظاهر أن صلاة حماد كانت مسقطة للقضاء والا لامره بقضائها ، ولكنه عدل به إلى الصلاة التامة كما قال : " فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة " . وقوله : ( وغمض عينيه ) لا ينافيه ما اشتهر بين الأصحاب من استحباب نظره إلى ما بين قدميه ( 2 ) كما دل حديث زرارة ( 3 ) لان الناظر إلى ما بين قدميه تقرب صورته من صورة المغمض ، والشيخ قال في النهاية : وغمض عينيك فإن لم تفعل فليكن نظرك إلى ما بين رجليك ( 4 ) ، فأراد بالتغميض معناه الحقيقي ، مع أن مسمعا روى عن أبي عبد الله عليه السلام : " ان النبي صلى الله عليه وآله نهي أن يغمض الرجل عينيه في الصلاة " ( 5 ) . قال في المعتبر : خبر حماد خاص فيقدم ( 6 ) . ومنها : القنوت ، وهو مستحب في قيام كل ثانية قبل الركوع ، فريضة أو نافلة ، وفيه مباحث . أ : في استحبابه في الجملة ، وعليه الأكثر . وظاهر ابن أبي عقيل وجوبه في الجهرية ( 7 ) وابن بابويه وجوبه مطلقا ، وان
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 311 ح 8 ، الفقيه 1 : 196 ح 916 ، أمالي الصدوق : 337 ، التهذيب 2 : 81 ح 301 . ( 2 ) راجع : المقنعة : 16 ، والمبسوط 1 : 101 ، والسرائر : 46 . ( 3 ) تقدم في ص 278 - 279 الهامش 1 . ( 4 ) النهاية : 71 . ( 5 ) التهذيب 2 : 314 ح 1280 . ( 6 ) المعتبر 2 : 346 . ( 7 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر 2 : 243 ، والعلامة في مختلف الشيعة : 96 .