إلى ما كان عليه ( 1 ) .
ويشكل بان الاستقرار شروط مع القدرة ولم يحصل ، وتنبه عليه رواية
السكوني عن الصادق عليه السلام في المصلي يريد التقدم ، قال : " يكف عن
القراءة في مشيه حتى يتقدم ثم يقرأ " ( 2 ) ، وقد عمل الأصحاب بمضمون
الرواية ( 3 ) .
ولا يقرأ المنتقل إلى الاعلى قطعا ، لان فرضه انتقل إلى الحالة العليا ،
فلو كان قد قرأ بعضا بني ، ويجوز الاستئناف بل هو أفضل ، لتقع جميع القراءة
متتالية في الحال الاعلى .
ولو خف بعد القراءة وجب القيام للركوع . وهل تجب الطمأنينة في هذا
القيام قبل الهوي ؟ قال الفاضل : لا تجب ( 4 ) بناء على أن القيام انما تجب
الطمأنينة فيه لأجل القراءة وقد سقطت . ويحتمل الوجوب :
اما أولا : فلضرورة كون الحركتين المتضادتين في الصعود والهبوط بينهما
سكون ، فينبغي مراعاته ليتحقق الفصل بينهما .
واما ثانيا : فلان ركوع القائم يجب ان يكون عن طمأنينة ، وهذا ركوع
قائم .
واما ثالثا : فلان معه يتيقن الخروج عن العهدة . ولا تستحب إعادة القراءة
هنا ، لعدم الامر بتكرارها في الركعة الواحدة وجوبا ولا ندبا .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 1 : 80 .
( 2 ) الكافي 3 : 316 ح 24 ، التهذيب 2 : 290 ح 1165 .
( 3 ) قال العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 315 بعد حكاية قول المصنف هذا : ان نسبة ذلك إلى
الأصحاب لا يخلو من ريبة ، لأنا لم نجد أحدا من القدماء صرح بذلك ، وقد تتبعت . . . فلم
أجد في موضع منها التصريح بذلك . . . اللهم الا ان يكونوا ذكروا ذلك في مطاوي كلامهم مما
زاغ عنه النظر ، أو يكون الشهيد أراد مشايخه كالفخر والعميد والعلامة والآبي وغيرهم ممن
شاهدهم أو نقل له ذلك عنهم ، فليتأمل .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 110 ، نهاية الإحكام 1 : 442 .