تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
إلى ما كان عليه ( 1 ) . ويشكل بان الاستقرار شروط مع القدرة ولم يحصل ، وتنبه عليه رواية السكوني عن الصادق عليه السلام في المصلي يريد التقدم ، قال : " يكف عن القراءة في مشيه حتى يتقدم ثم يقرأ " ( 2 ) ، وقد عمل الأصحاب بمضمون الرواية ( 3 ) . ولا يقرأ المنتقل إلى الاعلى قطعا ، لان فرضه انتقل إلى الحالة العليا ، فلو كان قد قرأ بعضا بني ، ويجوز الاستئناف بل هو أفضل ، لتقع جميع القراءة متتالية في الحال الاعلى . ولو خف بعد القراءة وجب القيام للركوع . وهل تجب الطمأنينة في هذا القيام قبل الهوي ؟ قال الفاضل : لا تجب ( 4 ) بناء على أن القيام انما تجب الطمأنينة فيه لأجل القراءة وقد سقطت . ويحتمل الوجوب : اما أولا : فلضرورة كون الحركتين المتضادتين في الصعود والهبوط بينهما سكون ، فينبغي مراعاته ليتحقق الفصل بينهما . واما ثانيا : فلان ركوع القائم يجب ان يكون عن طمأنينة ، وهذا ركوع قائم . واما ثالثا : فلان معه يتيقن الخروج عن العهدة . ولا تستحب إعادة القراءة هنا ، لعدم الامر بتكرارها في الركعة الواحدة وجوبا ولا ندبا .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 1 : 80 . ( 2 ) الكافي 3 : 316 ح 24 ، التهذيب 2 : 290 ح 1165 . ( 3 ) قال العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 315 بعد حكاية قول المصنف هذا : ان نسبة ذلك إلى الأصحاب لا يخلو من ريبة ، لأنا لم نجد أحدا من القدماء صرح بذلك ، وقد تتبعت . . . فلم أجد في موضع منها التصريح بذلك . . . اللهم الا ان يكونوا ذكروا ذلك في مطاوي كلامهم مما زاغ عنه النظر ، أو يكون الشهيد أراد مشايخه كالفخر والعميد والعلامة والآبي وغيرهم ممن شاهدهم أو نقل له ذلك عنهم ، فليتأمل . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 110 ، نهاية الإحكام 1 : 442 .