وذنبي به مغفورا ، ودعائي به مستجابا ، انك أنت الغفور الرحيم " ( 1 ) .
ومنها : ما قاله ابن بابويه ، قال : إذا قمت إلى الصلاة فلا تأتها متكاسلا
ولا متناعسا ولا مستعجلا ، ولكن على سكون ووقار ، فإذا دخلت في صلاتك
فعليك بالتخشع والاقبال على صلاتك ، واخشع ببصرك ( إلى الله عز وجل ) ( 2 )
ولا ترفعه إلى السماء ، وليكن نظرك إلى موضع سجودك ، واشغل قلبك
بصلاتك ، فإنه لا يقبل من صلاتك الا ما أقبلت عليه منها بقلبك ، حتى أنه ربما
قبل من صلاة العبد ربعها وثلثها ونصفها ( 3 ) .
قلت : روى زرارة عن الباقر عليه السلام ، وروى محمد بن مسلم في
الصحيح عنه عليه السلام : " ان العبد ليرفع له من صلاته نصفها وثلثها وربعها
وخمسها ، فما يرفع له الا ما اقبل عليه منها بقلبه ، وانما أمروا بالنوافل ليتمم
لهم ما نقصوا من الفريضة " ( 4 ) .
وفي الصحيح عن الفضيل بن يسار عن الباقر والصادق عليهما السلام :
" انما لك من صلاتك ما أقبلت عليه منها ، فان أوهمها كلها أو غفل عن أدائها
لفت فضرب بها وجه صاحبها " ( 5 ) .
وقال : ليكن قيامك في الصلاة قيام العبد الذليل بين يدي الملك
الجليل ، ولا تقدم رجلا على رجل ، وراوح بين قدميك واجعل بينهما قدر ثلاث
أصابع إلى شبر ( 6 ) . وفي المبسوط : أربع أصابع إلى شبر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 309 ح 3 ، الفقيه 1 : 197 ح 917 ، التهذيب 2 : 287 ح 1149 .
( 2 ) ليست في المصدر .
( 3 ) الفقيه 1 : 197 .
( 4 ) الكافي 3 : 299 ح 1 ، 363 ح 2 ، علل الشرائع : 328 ، 358 ، التهذيب 2 : 341 ح 1413 .
( 5 ) الكافي 3 : 363 ح 4 ، التهذيب 2 : 342 ح 1417 .
( 6 ) الفقيه 1 : 198 .
( 7 ) المبسوط 1 : 101 .