تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ) ( 1 ) وبعمل الأصحاب ، وبما رواه في الفقيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " المريض يصلي قائما ، فإن لم يستطع صلى جالسا ، فإن لم يستطع صلى على جنبه الأيمن ، فإن لم يستطع صلى على جنبه الأيسر ، فإن لم يستطع استلقى وأومأ ايماء ، وجعل وجهه نحو القبلة وجعل سجوده أخفض من ركوعه " ( 2 ) . وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام : " ان رسول الله صلى الله عليه وآله سأله مريض من الأنصار وقد دخل عليه كيف يصلي ، فقال : ان استطعتم ان تجلسوه ، والا فوجهوه إلى القبلة ، ومروه فليومئ برأسه ايماء ، ويجعل السجود أخفض من الركوع ، وان كان لا يستطيع أن يقرأ فاقرؤا عنده وأسمعوه " ( 3 ) . فروع : المستلقي كالمحتضر في استقباله بوجهه وأخمصيه القبلة . والأقرب ان الايماء بالطرف انما يكون مع العجز عن الرأس ، لأنه أقرب إلى السجود . ويجوز الاستلقاء للعلاج وايقاع الصلاة فيه وان قدر على القيام ، سواء كان العلاج للعين أو غيرها ، إذا حكم الطبيب باحتياجه إليه ، لقول الصادق عليه السلام وسأله سماعة بن مهران : عن الرجل يكون في عينيه الماء فينزع الماء منها ، فيستلقي على ظهره الأيام الكثيرة أربعين يوما أو أقل أو أكثر ، فيمتنع من الصلاة الا ايماء وهو على حاله ، فقال : " لا بأس بذلك " ( 4 ) . وسأله بزيع المؤذن فقال له : اني أريد أن اقدح عيني ، فقال : " افعل " . فقلت : انهم يزعمون أنه يلقى على قفاه كذا وكذا يوما لا يصلي قاعدا ! قال :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 191 . ( 2 ) الفقيه 1 : 236 ح 1037 . ( 3 ) الفقيه 1 : 236 ح 1038 . ( 4 ) الفقيه 1 : 235 ح 1035 ، التهذيب 3 : 306 ح 945 .