( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ) ( 1 ) وبعمل الأصحاب ، وبما
رواه في الفقيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " المريض يصلي قائما ،
فإن لم يستطع صلى جالسا ، فإن لم يستطع صلى على جنبه الأيمن ، فإن لم
يستطع صلى على جنبه الأيسر ، فإن لم يستطع استلقى وأومأ ايماء ، وجعل
وجهه نحو القبلة وجعل سجوده أخفض من ركوعه " ( 2 ) .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام : " ان رسول الله صلى الله عليه وآله
سأله مريض من الأنصار وقد دخل عليه كيف يصلي ، فقال : ان استطعتم ان
تجلسوه ، والا فوجهوه إلى القبلة ، ومروه فليومئ برأسه ايماء ، ويجعل السجود
أخفض من الركوع ، وان كان لا يستطيع أن يقرأ فاقرؤا عنده وأسمعوه " ( 3 ) .
فروع :
المستلقي كالمحتضر في استقباله بوجهه وأخمصيه القبلة . والأقرب ان
الايماء بالطرف انما يكون مع العجز عن الرأس ، لأنه أقرب إلى السجود .
ويجوز الاستلقاء للعلاج وايقاع الصلاة فيه وان قدر على القيام ، سواء
كان العلاج للعين أو غيرها ، إذا حكم الطبيب باحتياجه إليه ، لقول الصادق
عليه السلام وسأله سماعة بن مهران : عن الرجل يكون في عينيه الماء فينزع
الماء منها ، فيستلقي على ظهره الأيام الكثيرة أربعين يوما أو أقل أو أكثر ، فيمتنع
من الصلاة الا ايماء وهو على حاله ، فقال : " لا بأس بذلك " ( 4 ) .
وسأله بزيع المؤذن فقال له : اني أريد أن اقدح عيني ، فقال : " افعل " .
فقلت : انهم يزعمون أنه يلقى على قفاه كذا وكذا يوما لا يصلي قاعدا ! قال :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 191 .
( 2 ) الفقيه 1 : 236 ح 1037 .
( 3 ) الفقيه 1 : 236 ح 1038 .
( 4 ) الفقيه 1 : 235 ح 1035 ، التهذيب 3 : 306 ح 945 .