انه لو عجز عن الأيمن أجزأه الأيسر ، ومن الأصحاب من خير بين الجنبين .
ويومئ برأسه للركوع والسجود . ولو أمكن تقريب مسجد إليه ليضع عليه
جبهته ويكون بصورة الساجد ، وجب .
وقد روى الشيخ - في باب صلاة المضطر - عن سماعة ، قال : سألته عن
المريض لا يستطيع الجلوس ، قال : " فليصل وهو مضطجع ، وليضع على
جبهته شيئا إذا سجد فإنه يجزئ عنه ، ولن يكلفه الله ما لا طاقة له به " ( 1 ) .
قلت يمكن أن يراد به مع اعتماده على ذلك الشئ ، وهذا لا ريب في
وجوبه . ويمكن أن يراد به على الاطلاق ، اما مع الاعتماد فظاهر ، واما مع عدمه
فلان السجود عبارة عن الانحناء وملاقاة الجبهة ما يصح السجود عليه باعتماد ،
فإذا تعذر ذانك وملاقاة الجبهة ممكنة وجب تحصيله ، لان " الميسور لا يسقط
بالمعسور " ( 2 ) فان قلنا به أمكن انسحابه في المستلقي .
اما المومئ قائما ، فيجب اعتماد جبهته على ما يصح السجود عليه مع
إمكانه قطعا ، وان عجز صلى مستلقيا ، لمرسلة محمد بن إبراهيم عن الصادق
عليه السلام : " المريض إذا لم يقدر على الصلاة جالسا صلى مستلقيا يكبر ثم
يقرأ ، فإذا أراد الركوع غمض عينيه ثم يسبح ، فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتحه
عينيه رفع رأسه من الركوع ، فإذا أراد ان يسجد غمض عينيه ثم سبح ، فإذا سبح
فتح عينيه فيكون فتحه عينيه رفع رأسه من السجود ، ثم يتشهد وينصرف " ( 3 ) .
والجمع بين الروايتين بالحمل على التقية أو بأنه ترك ذكر الجنب لعلمه
بفهم المخاطب . هذا مع أن الأولى أجود سندا ، ومعتضدة بقوله تعالى :
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 306 ح 944 .
( 2 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ح 205 .
( 3 ) الكافي 3 : 411 ح 12 ، الفقيه 1 : 235 ح 1033 ، التهذيب 2 : 169 ح 671 ، 3 : 176
ح 393 .