تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
" افعل " ( 1 ) ومثله رواه محمد بن مسلم عنه عليه السلام ( 2 ) . ولقول الصادق عليه السلام : " ليس من شئ حرم الله الا وقد أباحه لمن اضطر إليه " ( 3 ) . قالوا : لم يرخص الصحابة لابن عباس في الاستلقاء لعلاج العين ، وكان قد قال له الأطباء : ان مكثت سبعا عالجناك ، وكان فيمن أفتاه بالمنع أم سلمة وعائشة وأبو هريرة ، فترك العلاج فكف بصره ( 4 ) . قلنا لعله لم يكن البرء مظنونا . ولو تمكن من حالة عليا منفرا ، وإذا اقتدى لم يتمكن ، صلى منفردا ، كمن يتمكن من القيام وحده ولا يتمكن مع الامام لتطويله . ويحتمل جواز القدوة ، فيجلس إذا عجز إذا كان الجلوس بعد استيفاء واجب القراءة ولم يستلزم الاخلال بركن من الأركان ، لأنه ليس فيه أكثر من التخلف عن الامام لعذر ، وهو جائز إذا فاجأه العذر ، كالمزاحم عن السجود . المسألة العاشرة : ينتقل كل من القادر إذا تجدد عجزه ، والعاجز إذا تجددت قدرته ، إلى ما يقدر عليه مستمرا ولا يستأنف ، لأصالة الصحة ، وللامتثال المقتضي للاجزاء . فالقائم إذا عجز اعتمد ، ثم قعد ، ثم اضطجع ، ثم استلقى ، ولا يعد هذا فعلا كثيرا . وكذا لو قدر المستلقي اضطجع ، ثم قعد ، ثم اعتمد ، ثم قام مستقبلا . ولو قدر المستلقي على القيام التام وجب من غير توسط غيره ، وكذا لو عجز القائم عن الوسائط استلقى . قال الأصحاب : ويقرأ في انتقاله إلى ما هو أدنى ، لان تلك الحالة أقرب
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 236 ح 1036 . ( 2 ) الكافي 3 : 410 ح 4 . ( 3 ) التهذيب 3 : 177 ح 397 . ( 4 ) السنن الكبرى 2 : 309 ، وراجع : تلخيص الحبير 3 : 301 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 274 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث