" افعل " ( 1 ) ومثله رواه محمد بن مسلم عنه عليه السلام ( 2 ) . ولقول الصادق عليه
السلام : " ليس من شئ حرم الله الا وقد أباحه لمن اضطر إليه " ( 3 ) .
قالوا : لم يرخص الصحابة لابن عباس في الاستلقاء لعلاج العين ، وكان
قد قال له الأطباء : ان مكثت سبعا عالجناك ، وكان فيمن أفتاه بالمنع أم سلمة
وعائشة وأبو هريرة ، فترك العلاج فكف بصره ( 4 ) .
قلنا لعله لم يكن البرء مظنونا .
ولو تمكن من حالة عليا منفرا ، وإذا اقتدى لم يتمكن ، صلى منفردا ،
كمن يتمكن من القيام وحده ولا يتمكن مع الامام لتطويله . ويحتمل جواز
القدوة ، فيجلس إذا عجز إذا كان الجلوس بعد استيفاء واجب القراءة ولم يستلزم
الاخلال بركن من الأركان ، لأنه ليس فيه أكثر من التخلف عن الامام لعذر ،
وهو جائز إذا فاجأه العذر ، كالمزاحم عن السجود .
المسألة العاشرة : ينتقل كل من القادر إذا تجدد عجزه ، والعاجز إذا
تجددت قدرته ، إلى ما يقدر عليه مستمرا ولا يستأنف ، لأصالة الصحة ،
وللامتثال المقتضي للاجزاء .
فالقائم إذا عجز اعتمد ، ثم قعد ، ثم اضطجع ، ثم استلقى ، ولا يعد
هذا فعلا كثيرا . وكذا لو قدر المستلقي اضطجع ، ثم قعد ، ثم اعتمد ، ثم قام
مستقبلا . ولو قدر المستلقي على القيام التام وجب من غير توسط غيره ، وكذا
لو عجز القائم عن الوسائط استلقى .
قال الأصحاب : ويقرأ في انتقاله إلى ما هو أدنى ، لان تلك الحالة أقرب
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 236 ح 1036 .
( 2 ) الكافي 3 : 410 ح 4 .
( 3 ) التهذيب 3 : 177 ح 397 .
( 4 ) السنن الكبرى 2 : 309 ، وراجع : تلخيص الحبير 3 : 301 .