ولو خف في ركوعه قاعدا قبل الطمأنينة وجب اكماله ، بان يرتفع منحنيا
إلى حد الراكع ، وليس له الانتصاب لئلا يزيد ركوعا ، ثم يأتي بالذكر قائما لأنه
لم يكن أكمله ، فان اجتزأنا بالتسبيحة الواحدة لم يجز البناء ، لعدم سبق كلام
تام الا ان نقول : هذا الفصل لا يقدح في الموالاة ، وان أوجبنا التعدد أتى بما
بقي قطعا .
ولو خف بعد الطمأنينة ، قام للاعتدال من الركوع ، ووجبت الطمأنينة في
الاعتدال .
ولو خف بعد الاعتدال من الركوع قبل الطمأنينة فيه ، قام ليطمئن .
ولو خف بعد الطمأنينة في الاعتدال ، فالأقرب وجوب القيام ، ليسجد
عن قيام كسجود القائم . وفي وجوب الطمأنينة في هذا القيام بعد ، الا إذا عللنا
بتحصيل الفصل الظاهر بين الحركتين ، فتجب الطمأنينة .
ولو ركع القائم فعجز عن الطمأنينة ، فالأقرب الاجتزاء به ، ويأتي بالذكر
فيه وبعده ، وليس له الجلوس ليركع ركوع الجالس مطمئنا . وحينئذ ان تمكن
من الاعتدال والطمأنينة وجب ، وان تمكن من مجرد الاعتدال فالظاهر وجوبه
وتسقط الطمأنينة ، مع احتمال جلوسه للاعتدال والطمأنينة فيه .
الحادية عشرة : قد سبق جواز النافلة قاعدا للقادر على القيام ،
والأقرب عدم جواز الاضطجاع والاستلقاء مع القدرة على القعود والقيام ،
لعدم ثبوت النقل فيه ، مع أصالة عدم التشريع ، والاعتذار بان الكيفية تابعة
للأصل فلا تجب كالأصل مردود ، لان الوجوب هنا بمعني الشرط ، كالطهارة
في النافلة وترتيب الافعال فيها .
الكلام في مستحبات القيام ، وهي أمور :
منها : ان يقول ما قاله الصادق عليه السلام في خبر ابان ، قال : " إذا قمت
إلى الصلاة فقل : اللهم إني أقدم إليك محمدا بين يدي حاجتي ، وأتوجه به إليك
فاجعلني به وجيها في الدنيا والآخرة ، ومن المقربين ، واجعل صلاتي به متقبلة ،