وأكثر هذه مسند عنهم عليهم السلام في التهذيب ، مع أن ابن بابويه
ضمن في كتابه الحكم بصحة ما يورده ( 1 ) .
ومنها : الاعتدال في القيام وإقامة النحر ، لمرسلة حريز عن الباقر عليه
السلام في قوله تعالى : ( فصل لربك وانحر ) قال : " النحر الاعتدال في القيام
ان يقيم صلبه ونحره " ( 2 ) .
وقال أبو الصلاح : يرخي ذقنه على صدره ( 3 ) .
ومنها : أن يثبت على قدميه ، ولا يطأ مرة على هذه ومرة على هذه ، ولا
يتقدم مرة ويتأخر أخرى ، قالهما الجعفي .
ولنورد هنا حديثين مشهورين معتبري الاسناد يشتملان على معظم أفعال
الصلاة .
أحدهما : رواه زرارة عن الباقر عليه السلام ، قال : " إذا قمت في الصلاة
فلا تلصق قدمك بالأخرى ، دع بينهما إصبعا أقل ذلك إلى شبر أكثره . وأسدل
منكبيك ، وأرسل يديك ، ولا تشبك أصابعك ، وليكونا على فخذيك قباله
ركبتيك ، وليكن نظرك موضع سجودك .
فإذا ركعت فصف في ركوعك بين قدميك ، تجعل بينهما قدر شبر ،
وتمكن راحتيك من ركبتيك ، وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل
اليسرى ، وبلغ بأطراف أصابعك في ركوعك عين الركبة ، وفرج أصابعك إذا
وضعتهما على ركبتيك ، فان وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك
أجزأك ذلك ، وأحب إلي ان تمكن كفيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين
الركبة وتفرج بينهما ، وأقم صلبك ، مد عنقك ، وليكن نظرك إلى ما بين
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 3 .
( 2 ) الكافي 3 : 336 ح 9 ، التهذيب 2 : 84 ح 309 .
والآية في سورة الكوثر : 2 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 142 .