الثاني : قدر على أكمل ركوع القاعد من غير زيادة ، فالأقرب المساواة
للأول وان أتى به مرتين . لكن يجوز هنا الاقتصار في الركوع على الأقل وايثار
السجود بالزائد ، والظاهر أنه لا يجب ذلك ، لبعد المنع من الركوع الكامل
للقادر عليه .
الثالث : قدر على أكمل الركوع وزيادة ، فيجب هنا إيثار السجود بالزائد
قطعا ، لان الفرق بينهما واجب مع الامكان وقد أمكن ، وهو معني قولهم : يجب
ان يكون السجود أخفض .
الرابع : قدر على زيادة الخفض في السجود ولا ريب في وجوبه ، حتى
لو أمكنه السجود على أحد الجبينين أو الصدغين أو الذقن أو عظم الرأس
وجب ، والا وجب ادناء رأسه من الأرض بحسب الطاقة - ولو افتقر إلى رفع ما
يسجد عليه وجب - لما سبق في باب ما يسجد عليه من رواية أبي بصير عن
الصادق عليه السلام ( 1 ) .
الخامس : ركع أكمل الركوع ، فلما رفع تعذر ذلك للسجود ، اقتصر على
المقدور ، لان الأخفضية انما تجب مع الامكان . ولو علم من نفسه انه إذا ركع
أكمل الركوع عجز عن أخفضية السجود ، اقتصر على أقل الركوع .
المسألة السادسة : يجوز القعود مع القدرة على القيام لخائف التلف من
القيام ، أو زيادة المرض ، أو العدو ، أو المشقة الشديدة ، أو قصر السقف . ولو
أمكن الانحناء قدم على القعود . ولو أمكن في البعض حالة أكمل ، وجبت
بحسب المكنة .
السابعة : الأقرب وجوب الاعتماد على الرجلين معا في القيام ، ولا تجزئ
الواحدة مع القدرة ، لعدم الاستقرار ، وللتأسي بصاحب الشرع . ولا يجوز
تباعدهما بما يخرجه عن حد القيام .
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 150 ، الهامش 5 .