الأرض ( 1 ) .
والمراد بثني الرجلين : أن يفترشهما تحته ، ويقعد على صدورهما بغير
اقعاء .
الخامسة : احتمل بعض الأصحاب في كيفية ركوع القاعد وجهين
ذكرهما العامة ، وهما متقاربان .
الأول : أن ينحني حتى يصير بالإضافة إلى القاعد المنتصب ، كالراكع
قائما بالإضافة إلى القائم المنتصب ، فتعرف النسبة بين حالة الانتصاب وبين
الركوع قائما ، ويقدر كأن الماثل من شخصه عند القعود هو قدر قامته ، فينحي
بمثل تلك النسبة .
الثاني : أن ينحني إلى حد تكون النسبة بينه وبين السجود ، كالنسبة
بينهما في حال القيام . ومعناه : ان أكمل الركوع عند القيام ان ينحني بحيث
يستوي ظهره وعنقه ويمدهما ، وحينئذ تحاذي جبهته موضع سجوده . وأقله : أن
ينحني بحيث تنال راحتاه ركبتيه ، وحينئذ يقابل وجهه أو بعض الوجه ما وراء
ركبتيه من الأرض ، وتبقى بين الموضع المقابل وموضع السجود مسافة ،
فيراعي هذه النسبة في حال القعود .
فأكمل ركوع القاعد أن ينحني بحيث تحاذي جبهته موضع سجوده ،
وأقله أن ينحني قدر ما يحاذي وجهه ما قدام ركبتيه من الأرض .
فروع :
الأول : قدر القاعد على الانحناء إلى أقل ركوع مثله ، ولم يقدر على
الزيادة عليه ، فيجب عليه الاتيان به للركوع مرة وللسجود أخرى ، وليس له أن
ينقص منه للركوع ليصير السجود أخفض ، لأنه يستلزم ترك الركوع للقادر عليه ،
وهو غير جائز .
هامش
( 1 ) لم نعثر على القائل ، وانظر مفتاح الكرامة 2 : 449 .