تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الأرض ( 1 ) . والمراد بثني الرجلين : أن يفترشهما تحته ، ويقعد على صدورهما بغير اقعاء . الخامسة : احتمل بعض الأصحاب في كيفية ركوع القاعد وجهين ذكرهما العامة ، وهما متقاربان . الأول : أن ينحني حتى يصير بالإضافة إلى القاعد المنتصب ، كالراكع قائما بالإضافة إلى القائم المنتصب ، فتعرف النسبة بين حالة الانتصاب وبين الركوع قائما ، ويقدر كأن الماثل من شخصه عند القعود هو قدر قامته ، فينحي بمثل تلك النسبة . الثاني : أن ينحني إلى حد تكون النسبة بينه وبين السجود ، كالنسبة بينهما في حال القيام . ومعناه : ان أكمل الركوع عند القيام ان ينحني بحيث يستوي ظهره وعنقه ويمدهما ، وحينئذ تحاذي جبهته موضع سجوده . وأقله : أن ينحني بحيث تنال راحتاه ركبتيه ، وحينئذ يقابل وجهه أو بعض الوجه ما وراء ركبتيه من الأرض ، وتبقى بين الموضع المقابل وموضع السجود مسافة ، فيراعي هذه النسبة في حال القعود . فأكمل ركوع القاعد أن ينحني بحيث تحاذي جبهته موضع سجوده ، وأقله أن ينحني قدر ما يحاذي وجهه ما قدام ركبتيه من الأرض . فروع : الأول : قدر القاعد على الانحناء إلى أقل ركوع مثله ، ولم يقدر على الزيادة عليه ، فيجب عليه الاتيان به للركوع مرة وللسجود أخرى ، وليس له أن ينقص منه للركوع ليصير السجود أخفض ، لأنه يستلزم ترك الركوع للقادر عليه ، وهو غير جائز .
هامش
( 1 ) لم نعثر على القائل ، وانظر مفتاح الكرامة 2 : 449 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 269 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث