تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
معاون ، ففي ترجيحه على القيام ساكنا بمعاون ، أو على القعود لو تعذر المعاون ، نظر ، أقربه ترجيحهما عليه ، لان الاستقرار ركن في القيام إذ هو المعهود من صاحب الشرع . وقال الفاضل : يجب المشي ، ولا يصلي قاعدا ( 1 ) . الرابعة : إذا انتقل فرضه إلى القعود ، قعد كيف شاء . والأفضل أن يتربع قارئا ، ويثني رجليه راكعا ، ويتورك بين السجدتين ومتشهدا . فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله انه لما صلى جالسا تربع ( 2 ) . وروى حمران بن أعين عن أحدهما عليهما السلام ، قال : " كان أبي عليه السلام إذا صلى جالسا تربع ، فإذا ركع ثنى رجليه " ( 3 ) وهو شامل للفريضة والنافلة . وانما حملناه على الندب ، لما رواه معاوية بن ميسرة عن الصادق عليه السلام في المصلي جالسا يتربع أو يبسط رجله : " لا بأس بذلك " ( 4 ) . نعم ، يكره الاقعاء ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لا تقع اقعاء الكلاب " ( 5 ) . وفسره الأصحاب : بان يفرش رجليه ، ويضع أليتيه على عقبيه ( 6 ) . وفسره أبو عبيد : بان يجلس على وركيه ، وينصب فخذيه وركبتيه ، ويضع يديه على الأرض ، لان الكلب كذا يصنع ( 7 ) . وقال بعض الأصحاب : ان يقعد على عقبيه ، ويجعل يديه على
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 110 . ( 2 ) سنن الدارقطني 1 : 397 ، سنن النسائي 3 : 224 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 258 . ( 3 ) الفقيه 1 : 238 ح 1049 ، التهذيب 2 : 171 ح 679 . ( 4 ) الفقيه 1 : 238 ح 1050 ، التهذيب 2 : 170 ح 678 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 289 ح 894 ، 895 . ( 6 ) العلامة في نهاية الإحكام 1 : 438 . ( 7 ) غريب الحديث 1 : 210 .