استعان على القيام بتناول جانب المسجد من غير علة ( 1 ) .
واخذ أبو الصلاح بظاهر الخبر ، وعد الاعتماد على ما يجاور المصلي من
الأبنية مكروها ( 2 ) والخبر لا يدل على الاعتماد صريحا ، إذ الاستناد يغايره وليس
بمستلزم له ، اما مع الضرورة فلا شك في جواز الاعتماد .
ولو عجز عن الركوع والسجود وقدر على القيام ، لم يسقط بعجزه عنهما ،
ووجب القيام ثم الاتيان بما قدر منهما ، فان تعذرا أومأ بالرأس ، فان تعذر
فبطرفه . ولو قدر على القيام في بعض القراءة وجب .
الثالثة : لو عجز عن القيام أصلا قعد ، ولا عبرة بقدرته على المشي مقدار
صلاته إذا كان يتعذر عليه القيام للصلاة ، لقول الباقر عليه السلام : " ذاك إليه ،
هو أعلم بنفسه " ( 3 ) . وروى جميل عن الصادق عليه السلام : " هو أعلم بنفسه ،
إذا قوي فليقم " ( 4 ) .
وفي رواية سليمان المروزي عن الفقيه : " المريض انما يصلي قاعدا إذا
صار إلى الحال التي لا يقدر فيها على المشي مقدار صلاته " ( 5 ) . وتحمل على
من يتمكن من القيام إذا قدر على المشي ، لتلازم بينهما غالبا ، فلا يرد جواز
انفكاكهما .
فرع :
لو قدر على القيام ، ولما يقدر على المشي ، وجب .
ولو عجز عن القيام مستقرا ، وقدر على القيام ماشيا أو مضطربا من غير
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 94 ، الفقيه 1 : 237 ح 1045 ، التهذيب 2 : 326 ح 1339 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 125 .
( 3 ) التهذيب 3 : 177 ح 399 . وفي الكافي 4 : 118 ح 2 ، والتهذيب 4 : 256 ح 758 عن الإمام الصادق
عليه السلام .
( 4 ) الكافي 3 : 410 ح 3 ، التهذيب 2 : 169 ح 773 ، 3 : 177 ح 400 .
( 5 ) التهذيب 3 : 178 ح 402 .