تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الصلاة ، إذ هو قبلهما شرط محض ، وفي أثنائهما متردد بين الشرط والجزء . ولو قدم البحث فيه عليهما جاز ، كما فعله جماعة منهم : الشيخ في المبسوط . والكلام إما في واجباته ، أو في مستحباته ، وفي الواجبات مسائل . الأولى : على وجوب القيام اجماع العلماء ، وقوله تعالى : ( وقوموا لله قانتين ) ( 1 ) أي : مطيعين . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعمران بن الحصين : " صل قائما ، فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنب " ( 2 ) . وروى أبو حمزة عن الباقر عليه السلام في تفسير قوله تعالى : ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ) : " الصحيح يصلي قائما ، والمريض يصلي جالسا ، والأضعف من المريض يصلي على جنبه " ( 3 ) . الثانية : حد القيام الانتصاب مع الاقلال ، ولا يخل بالانتصاب اطراق الرأس ، إذ المعتبر نصب الفقار . ويخل به الميل إلى اليمين أو اليسار اختيارا بحيث يزول عن سنن القيام ، وكذا إذا انحنى ولو لم يبلغ حد الراكع لم يجزئه . اما من تقوس ظهره لكبر أو زمانة فإنه يجزئه تلك الحالة ، بل يجب عليه القيام كذلك ، ولا يجوز له القعود عندنا . والمراد بالاقلال ان يكون غير مستند إلى شئ ، بحيث لو رفع السناد سقط . وروى علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام في الاستناد إلى حائط المسجد ، ووضع اليد عليه من غير مرض ولا علة ، فقال : " لا بأس " وكذا لو
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 238 . ( 2 ) مسند أحمد 4 : 426 ، صحيح البخاري 2 : 60 ، سنن ابن ماجة 1 : 386 ح 1223 ، سنن أبي داود 1 : 250 ح 952 الجامع الصحيح 2 : 208 ح 372 ، سنن الدارقطني 1 : 380 . ( 3 ) الكافي 3 : 411 ح 11 ، التهذيب 2 : 169 ح 672 ، 3 : 176 ح 396 . والآية في سورة آل عمران : 191 .