الصلاة ، إذ هو قبلهما شرط محض ، وفي أثنائهما متردد بين الشرط والجزء . ولو
قدم البحث فيه عليهما جاز ، كما فعله جماعة منهم : الشيخ في المبسوط .
والكلام إما في واجباته ، أو في مستحباته ، وفي الواجبات مسائل .
الأولى : على وجوب القيام اجماع العلماء ، وقوله تعالى : ( وقوموا لله
قانتين ) ( 1 ) أي : مطيعين .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعمران بن الحصين : " صل
قائما ، فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنب " ( 2 ) .
وروى أبو حمزة عن الباقر عليه السلام في تفسير قوله تعالى : ( الذين
يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ) : " الصحيح يصلي قائما ، والمريض
يصلي جالسا ، والأضعف من المريض يصلي على جنبه " ( 3 ) .
الثانية : حد القيام الانتصاب مع الاقلال ، ولا يخل بالانتصاب اطراق
الرأس ، إذ المعتبر نصب الفقار . ويخل به الميل إلى اليمين أو اليسار اختيارا
بحيث يزول عن سنن القيام ، وكذا إذا انحنى ولو لم يبلغ حد الراكع لم يجزئه .
اما من تقوس ظهره لكبر أو زمانة فإنه يجزئه تلك الحالة ، بل يجب عليه القيام
كذلك ، ولا يجوز له القعود عندنا .
والمراد بالاقلال ان يكون غير مستند إلى شئ ، بحيث لو رفع السناد
سقط .
وروى علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام في الاستناد إلى حائط
المسجد ، ووضع اليد عليه من غير مرض ولا علة ، فقال : " لا بأس " وكذا لو
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 238 .
( 2 ) مسند أحمد 4 : 426 ، صحيح البخاري 2 : 60 ، سنن ابن ماجة 1 : 386 ح 1223 ، سنن
أبي داود 1 : 250 ح 952 الجامع الصحيح 2 : 208 ح 372 ، سنن الدارقطني 1 : 380 .
( 3 ) الكافي 3 : 411 ح 11 ، التهذيب 2 : 169 ح 672 ، 3 : 176 ح 396 .
والآية في سورة آل عمران : 191 .