الثالث : لا فرق في استحباب التكبيرات بين المنفرد والإمام والمأموم .
وظاهر ابن الجنيد اختصاص المنفرد بالاستحباب ، وهو شاذ .
التاسعة : يكبر المأموم بعد تكبير الامام ، تحقيقا للقدوة . فلو كبر معه
قطع الشيخ بالصحة في المبسوط ( 1 ) كما يجوز أن يساوقه في بقية الافعال ، وان
كان تأخره في التكبير أفضل .
ومنع منه في الخلاف ، لان معني الاقتداء أن يفعل الفعل كما فعله
الامام ، وذلك لا يكون الا بعد فراغ الامام ، ولما روي عن النبي صلى الله عليه
وآله : " انما الامام مؤتم به ، فإذا كبر فكبروا " وهو نص ( 2 ) فان كبر قبله لم
يصح ، ووجب قطعها بتسليمة ويستأنف بعده .
قال : وكذا لو كان قد صلى شيئا من الصلاة وأراد ان يدخل مع الامام
قطعها واستأنف معه ( 3 ) ( 4 ) .
والظاهر أن هذا القطع في الموضعين مستحب ، تحصيلا لفضيلة
الجماعة . واما وجوب كونه بتسليمة كما ذكره الشيخ فمشكل على مذهبه من
ندبية التسليم ( 5 ) ويمكن أن يراد به الوجوب التخييري بينه وبين فعل باقي
المنافيات وان كان التسليم أفضل ، أما وجوبه عينا فلا ، وخصوصا عند القائلين
بندبية التسليم .
الواجب الثالث : القيام ، وانما اخر عن النية والتكبير ليتمحض جزءا من
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 103 .
( 2 ) الخلاف 1 : 318 المسألة : 69 .
( 3 ) الخلاف 1 : 318 المسألة : 70 .
( 4 ) وراجع في الحديث النبوي : المصنف لعبد الرزاق 2 : 461 ح 4082 ، مسند أحمد 2 : 314 ،
صحيح البخاري 1 : 175 ، صحيح مسلم 1 : 308 ح 411 ، سنن ابن ماجة 1 : 276 ح 846 ،
سنن أبي داود 1 : 164 ح 603 ، سنن النسائي 2 : 83 ، مسند أبي يعلى 10 : 315 ح 5909 ،
الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 3 : 271 ح 2104 .
( 5 ) الخلاف 1 : 376 المسألة : 134 .