تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وعندي في هذه المسألة نظر ، لان الأسباب قد تتداخل وجوبا - كما في إجزاء الغسل الواحد للجنب وماس الميت - وندبا - كما في إجزاء الغسل المندوب عن أسباب كثيرة - والفعل الواحد قد يحصل به الواجب والندب كما في الجمع بين الصلاة على البالغ ستا والناقص عنها . فرع : لو كبر للافتتاح ، ثم كبر ثانيا له مصاحبا للنية ولم ينو بطلان الأولى بطلت الثانية ، لأنه زيادة ركن ، فلو كبر ثالثا صحت . ولو نوى بطلان الأولى ، وقلنا : بان النية كافية ، صحت الثانية . ولو نوى بالثانية الافتتاح غير مصاحب نية الصلاة فالأقرب ، البطلان ، أما إذا لم ينو بالأول الافتتاح فظاهر ، لعدم المقارنة ، وأما إذا نوى به فلزيادة الركن ، ان قلنا : بنية الافتتاح المجردة عن نية الصلاة تحصل ركنية ، والا فلا إبطال . السادسة : يستحب فيه الاتيان بلفظة الجلالة من غير مد ، فلو بالغ في مد الألف المتخلل بين الهاء واللام كره ، ولو أسقطه بالكلية بطل ، ولا عبرة بالكتابة ولا باللغة الضعيفة فيه بالسقوط . ولو مد همزة ( الله ) صار بصورة الاستفهام ، فان قصده بطلت الصلاة ، والا ففيه وجهان : البطلان ، لخروجه عن صيغة الاخبار ، والصحة ، لان ذلك كاشباع الحركة . والأول أولى . ويأتي بلفظ أكبر على زنة افعل ، فلو أشبع فتحة الباء صار جمع كبر - بفتح الكاف والباء - وهو : الطبل له وجه واحد ، فان قصده بطلت والا فالوجهان . اما لو كان الاشباع يسيرا لا يتولد منه ألف لم يضر . السابعة : يستحب رفع اليدين به وبسائر تكبير الصلاة . وأوجبه المرتضى ( 1 ) لان النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام
هامش
( 1 ) الانتصار : 44 . وفعل النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام في : المصنف لابن أبي شيبة 1 : 234 ، صحيح البخاري 1 : 187 ، صحيح مسلم 1 : 292 ح 390 .