وعندي في هذه المسألة نظر ، لان الأسباب قد تتداخل وجوبا - كما في
إجزاء الغسل الواحد للجنب وماس الميت - وندبا - كما في إجزاء الغسل
المندوب عن أسباب كثيرة - والفعل الواحد قد يحصل به الواجب والندب كما
في الجمع بين الصلاة على البالغ ستا والناقص عنها .
فرع :
لو كبر للافتتاح ، ثم كبر ثانيا له مصاحبا للنية ولم ينو بطلان الأولى بطلت
الثانية ، لأنه زيادة ركن ، فلو كبر ثالثا صحت .
ولو نوى بطلان الأولى ، وقلنا : بان النية كافية ، صحت الثانية .
ولو نوى بالثانية الافتتاح غير مصاحب نية الصلاة فالأقرب ، البطلان ، أما إذا
لم ينو بالأول الافتتاح فظاهر ، لعدم المقارنة ، وأما إذا نوى به فلزيادة الركن ،
ان قلنا : بنية الافتتاح المجردة عن نية الصلاة تحصل ركنية ، والا فلا إبطال .
السادسة : يستحب فيه الاتيان بلفظة الجلالة من غير مد ، فلو بالغ في
مد الألف المتخلل بين الهاء واللام كره ، ولو أسقطه بالكلية بطل ، ولا عبرة
بالكتابة ولا باللغة الضعيفة فيه بالسقوط .
ولو مد همزة ( الله ) صار بصورة الاستفهام ، فان قصده بطلت الصلاة ،
والا ففيه وجهان : البطلان ، لخروجه عن صيغة الاخبار ، والصحة ، لان ذلك
كاشباع الحركة . والأول أولى .
ويأتي بلفظ أكبر على زنة افعل ، فلو أشبع فتحة الباء صار جمع كبر
- بفتح الكاف والباء - وهو : الطبل له وجه واحد ، فان قصده بطلت والا
فالوجهان . اما لو كان الاشباع يسيرا لا يتولد منه ألف لم يضر .
السابعة : يستحب رفع اليدين به وبسائر تكبير الصلاة .
وأوجبه المرتضى ( 1 ) لان النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام
هامش
( 1 ) الانتصار : 44 .
وفعل النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام في : المصنف لابن أبي شيبة 1 :
234 ، صحيح البخاري 1 : 187 ، صحيح مسلم 1 : 292 ح 390 .