وابن البراج ( 1 ) وكل ذلك منصوص ( 2 ) .
ولو كانت يداه تحت ثيابه ولم يخرجهما ، رفعهما تحت الثياب . ولو كان
بهما عذر يمنع من كمال الرفع ، رفع المقدور . ولو كان بإحداهما عذر ، رفع
الأخرى . ومقطوع اليدين يرفع الذراعين ، ولو قطع الذراعان رفع العضدان . ولو
قدر على الرفع فوق المنكبين ، أو دون الاذنين ، ولم يقدر على محاذاة الاذنين ،
اختار الأول ، لاشتماله على المستحب .
ويكره ان يتجاوز بهما رأسه واذنيه اختيارا ، لما رواه العامة من نهي النبي
صلى الله عليه وآله ( 3 ) ورواه ابن أبي عقيل فقال : قد جاء عن أمير المؤمنين
عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله مر برجل يصلي وقد رفع يديه فوق
رأسه ، فقال : مالي أرى أقواما يرفعون أيديهم فوق رؤوسهم كأنها آذان خيل
شمس ؟ ! " ( 4 ) .
وعن أبي بصير عن الصادق عليه السلام : " إذا افتتحت الصلاة فكبرت ،
فلا تتجاوز اذنيك ، ولا ترفع يديك بالدعاء في المكتوبة تجاوز بهما رأسك " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المهذب 1 : 92 .
( 2 ) قال العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 349 بعد حكايته لكلام الشهيد ما ملخصه : لم أقف على
نص بالعموم ولا الخصوص ، لا في موضع الوفاق ولا في موضع الخلاف ، الا قول الباقر عليه
السلام : " ولا تنشر أصابعك ، وليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك " . واستدل بعضهم على ضم
الأصابع بخبر حماد في وصف صلاة أبي عبد الله عليه السلام ، وهو لا يؤدى المطلوب الا ان
يقال إنه ذكر في صدر الرواية : ( فقام أبو عبد الله عليه السلام مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه
على فخذيه قد ضم أصابعه وقضية الاستصحاب بقاء ذلك إلى حال الرفع ، وكذا خبر البحار عن
زيد النرسي عن أبي الحسن عليه السلام لا يصلح دليلا في المقام ، فالمدار على الاجماع
والاستصحاب في الأصابع ويبقى الكلام في الابهام .
وراجع : الحدائق الناضرة 8 : 51 ، جواهر الكلام 9 : 237 .
( 3 ) مسند أحمد 5 : 101 ، 107 ، سنن أبي داود 1 : 262 ح 1000 ، سنن النسائي 3 : 4 .
( 4 ) المعتبر 2 : 157 ، منتهى المطلب 1 : 269 .
( 5 ) التهذيب 2 : 65 ح 233 .