والأصح ان التكبير يبتدأ به في ابتداء الرفع ، وينتهي عند انتهاء الرفع - لا
في حال القرار مرفوعتين ولا حال إرسالهما ، كما قاله بعض الأصحاب ( 1 ) - لقول
عمار : رأيت أبا عبد الله عليه السلام يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح ( 2 ) . ولا
فرق بين الرجل والمرأة في ذلك ، ولا بين صلاة الفرض والنفل .
ويتأكد استحباب الرفع في تكبيرة الاحرام ، وكذا يتأكد استحباب الرفع
في التكبير كله للامام .
الثامنة : يستحب ترك الاعراب في آخره ، لما روي عن النبي صلى الله
عليه وآله أنه قال : " التكبير جزم " ( 3 ) .
ويستحب الجهر بها للامام ليعلم من خلفه افتتاحه ، والاسرار للمأموم ،
اما المنفرد فله الخيرة في ذلك . وأطلق الجعفي رفع الصوت بها .
والتوجه بست غيرها أو أربع اثنتين ، لرواية أبي بصير عن الصادق عليه
السلام : " إذا افتتحت الصلاة فكبر ، إن شئت واحدة ، وان شئت ثلاثا ، وان
شئت خمسا ، وان شئت سبعا ، كل ذلك مجزئ غير انك إذا كنت إماما لم تجهر
الا بتكبيرة واحدة " ( 4 ) .
وليدع عقيب الثالثة بما روى الحلبي عن الصادق عليه السلام : " اللهم
أنت الملك الحق ، لا اله أنت سبحانك ، اني ظلمت نفسي فاغفر لي انه لا
يغفر الذنوب الا أنت . ثم يكبر تكبيرتين ويقول : لبيك وسعديك ، والخير في
يديك ، والشر ليس إليك ، والمهدي من هديت ، لا ملجأ منك الا إليك ،
سبحانك وحنانيك تبارك وتعاليت سبحانك رب البيت . ثم يكبر اثنتين
هامش
( 1 ) نسبه إلى بعض العلماء العلامة في تذكرة الفقهاء 1 : 113 ، ونهاية الإحكام 1 : 457 .
( 2 ) مثله في التهذيب 2 : 66 ح 236 عن ابن سنان .
( 3 ) سنن الترمذي 2 : 95 ح 296 .
( 4 ) التهذيب 2 : 66 ح 239 .
وآخره اقتباس من الآية 79 من سورة الأنعام .