تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
بالقراءة ، فقال : " ان ذكر وهو قائم كبر ، وان ركع فليمض في صلاته " ( 1 ) . وهذه الروايات تخالف اجماع الأصحاب - بل إجماع الأمة ، الا الزهري والأوزاعي فإنهما لم يبطلا الصلاة بتركها سهوا ( 2 ) - وحملها الشيخ على الشك ( 3 ) . الثانية : التكبير جزء من الصلاة عندنا وعند الأكثر ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : " انما هي : التكبير ، والتسبيح ، وقراءة القرآن " ( 4 ) . وقال شاذ من العامة : ليس التكبير من الصلاة ، بل الصلاة ما بعده ، لقوله صلى الله عليه وآله : " تحريمها التكبير " والمضاف مغاير للمضاف إليه ( 5 ) . قلنا : كل جزء يغاير كله ويصح إضافته إليه ، كما يقال : ركوع الصلاة ، وسجود الصلاة ، ووجه زيد . واما رواية محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام : " ان أمير المؤمنين عليه السلام قال : أول صلاة أحدكم الركوع " ( 6 ) فالمراد ان أول ما يعلم به كون الانسان مصليا الركوع لان ما قبله محتمل للصلاة وغيرها ، أو ان الركوع أفضل مما سبق فكأنه أول بالنسبة إلى الفضل . ويؤيده رواية زرارة عن الباقر عليه السلام في فرائض الصلاة : " انها : الوقت ، والطهور ، والركوع ، والسجود ، والقبلة ، والدعاء " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 145 ح 568 ، الاستبصار 1 : 352 ح 1332 . ( 2 ) المجموع 3 : 291 . ( 3 ) التهذيب 2 : 144 ، الاستبصار 1 : 352 . ( 4 ) سيأتي صدره في 433 الهامش 3 . ( 5 ) المجموع 3 : 290 . والحديث النبوي في : مسند ترتيب الشافعي : 70 ح 206 ، الجامع الصحيح 1 : 9 ح 3 ، سنن أبي داود 1 : 16 ح 61 . ( 6 ) التهذيب 2 : 97 ح 362 . ( 7 ) الكافي 3 : 272 ح 5 ، التهذيب 2 : 139 ح 543 ، وفيهما زيادة : " والتوجه " .