بالقراءة ، فقال : " ان ذكر وهو قائم كبر ، وان ركع فليمض في صلاته " ( 1 ) .
وهذه الروايات تخالف اجماع الأصحاب - بل إجماع الأمة ، الا الزهري
والأوزاعي فإنهما لم يبطلا الصلاة بتركها سهوا ( 2 ) - وحملها الشيخ على
الشك ( 3 ) .
الثانية : التكبير جزء من الصلاة عندنا وعند الأكثر ، لقول النبي صلى الله
عليه وآله : " انما هي : التكبير ، والتسبيح ، وقراءة القرآن " ( 4 ) .
وقال شاذ من العامة : ليس التكبير من الصلاة ، بل الصلاة ما بعده ، لقوله
صلى الله عليه وآله : " تحريمها التكبير " والمضاف مغاير للمضاف إليه ( 5 ) .
قلنا : كل جزء يغاير كله ويصح إضافته إليه ، كما يقال : ركوع الصلاة ،
وسجود الصلاة ، ووجه زيد .
واما رواية محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام : " ان أمير المؤمنين عليه
السلام قال : أول صلاة أحدكم الركوع " ( 6 ) فالمراد ان أول ما يعلم به كون
الانسان مصليا الركوع لان ما قبله محتمل للصلاة وغيرها ، أو ان الركوع أفضل
مما سبق فكأنه أول بالنسبة إلى الفضل .
ويؤيده رواية زرارة عن الباقر عليه السلام في فرائض الصلاة : " انها :
الوقت ، والطهور ، والركوع ، والسجود ، والقبلة ، والدعاء " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 145 ح 568 ، الاستبصار 1 : 352 ح 1332 .
( 2 ) المجموع 3 : 291 .
( 3 ) التهذيب 2 : 144 ، الاستبصار 1 : 352 .
( 4 ) سيأتي صدره في 433 الهامش 3 .
( 5 ) المجموع 3 : 290 .
والحديث النبوي في : مسند ترتيب الشافعي : 70 ح 206 ، الجامع الصحيح 1 : 9 ح 3 ،
سنن أبي داود 1 : 16 ح 61 .
( 6 ) التهذيب 2 : 97 ح 362 .
( 7 ) الكافي 3 : 272 ح 5 ، التهذيب 2 : 139 ح 543 ، وفيهما زيادة : " والتوجه " .