تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الثالثة : يتعين فيها ( الله أكبر ) مرتبا . فلو عكس الترتيب ، أو عرف أكبر أو نكره ، أو قال : الله الأكبر ، بطلت ، لان الذي وقع بيانا من النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) هو الصيغة المخصوصة فلا يجوز العدول عنها . وابعد من الاجزاء قوله : الله العظيم أو الجليل . وقال ابن الجنيد : ينعقد بقوله : الله الأكبر ، وان كان فعله مكروها ( 2 ) . ولا تجزئ الترجمة للقادر ، تأسيا بما فعله صاحب الشرع . فلو لم يعلمه وجب عليه التعلم ، ولا يصلي الا مع ضيق الوقت فيحرم بلغته ، لان المعنى معتبر مع اللفظ ، فإذا تعذر اللفظ وجب اعتبار المعنى . اما الأخرس ، فيجب عليه النطق بما يمكن ، فان تعذر حرك لسانه وأشار بإصبعه ويكون ذلك بدلا من اللفظ ، تحصيلا للمعنى مهما أمكن . ولو أخل المصلي بحرف منها ، بطلت . وحينئذ لو وصل همزة ( الله ) فالأقرب البطلان ، لان التكبير الوارد من صاحب الشرع انما كان بقطع الهمزة ، ولا يلزم من كونها همزة وصل ، سقوطها ، إذ سقوط همزة الوصل من خواص الدرج بكلام متصل ولا كلام قبل تكبيرة الاحرام ، فلو تكلفه فقد تكلف مالا يحتاج إليه ، فلا يخرج اللفظ عن أصله المعهود شرعا . الرابعة : يشترط فيها جميع شروط الصلاة من الاستقبال والقيام وغيرهما ، تحقيقا للجزئية . فلو كبر وهو آخذ في القيام ، أو وهو هاو إلى الركوع كما يتفق للمأموم ، فالأقرب البطلان ، لان الانحناء ليس قياما حقيقيا . وهل تنعقد نافلة ؟ الأقرب المنع ، لعدم نيتها . ووجه الصحة حصول التقرب ، والقصد إلى الصلاة ، والتحريم بتكبيرة لا قيام فيها ، وهي من خصائص النافلة .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 264 ح 803 ، المغني 1 : 540 ، الشرح الكبير 1 : 540 . ( 2 ) المعتبر 2 : 152 ، تذكرة الفقهاء 1 : 112 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 256 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث