تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وجوز الشيخ أن يأتي ببعض التكبير منحنيا ( 1 ) ولم نقف على مأخذه . ويشترط فيها الموالاة . فلو فصل بين الجلالة وأكبر بكلمة - كقوله الله الجليل ، أو تعالى أكبر - أو سكت بينهما بما يعد فصلا ، أو جعلهما على هيئة التلفظ بأسماء العدد ، بطلت ، لان كل ذلك تغيير للهيئة المتلقاة من صاحب الشرع . الخامسة : يشترط القصد إلى الافتتاح . فلو قصد به تكبير الركوع ، أو لم يقصد أحدهما ، بطل . ولو قصدهما معا - كما في المأموم - فالاجزاء مذهب ابن الجنيد والشيخ في الخلاف ، محتجا باجماعنا ( 2 ) ورواه معاوية بن شريح عن الصادق عليه السلام : " إذا جاء الرجل مبادرا والامام راكع ، أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع " ( 3 ) . ويمكن حمل كلام الشيخ والرواية على أن المراد سقوط تكبير الركوع هنا ويكون له ثوابه لاتيانه بصورة التكبير عند الركوع ، لا على أن المصلي قصدهما معا ، لان الفعل الواحد لا يكون له جهتا وجوب وندب . ولو قلنا بوجوب تكبيرة الركوع - كما يجئ ، وقد صرح به الشيخ هنا في الخلاف ( 4 ) - لم تجز الواحدة ، لان تداخل المسببات مع اختلاف الأسباب خلاف الأصل ، وكذا لو نذر تكبيرة الركوع لم تجز الواحدة . وحينئذ لو قصدهما معا ، فالأقرب عدم تحرمه بالصلاة ، لعدم تمحض القصد إليها . ولا تنعقد صلاته نفلا أيضا ، لعدم نية ، أو لان المسبب الواحد لا يجزئ عن السببين ، فعلى هذا لو نوى المتنفل بالتكبيرة الواحدة تكبيرتي الاحرام والركوع لم يحصلا ولا أحدهما .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 340 المسألة : 92 . ( 2 ) الخلاف 1 : 314 المسألة : 63 . ( 3 ) الفقيه 1 : 265 ح 1214 ، التهذيب 3 : 45 ح 157 . ( 4 ) الخلاف 1 : 314 المسألة : 63 .