قلت : وروى سماعة ، قال : سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس ؟
قال : " فليصل وهو مضطجع ، وليضع على جبهته شيئا إذا سجد فإنه يجزئ
عنه " ( 1 ) وهذا يدل على أن وضع المسجد معتبر في غير هذه الصورة بطريق
الأولى .
السابعة : يستحب للعراة الصلاة جماعة - رجالا كانوا أو نساء - اجماعا
لعموم شرعية الجماعة وأفضليتها . ومنع بعض العامة من الجماعة الا في
الظلمة حذرا من بدو العورة ( 2 ) ساقط ، لأنا نتكلم على تقدير عدمه .
ثم الذي دل عليه خبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في
قوم قطع عليهم الطريق واخذت ثيابهم ، فبقوا عراة وحضرت الصلاة كيف
يصنعون ؟ فقال : " يتقدمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه ، فيومئ الامام
بالركوع والسجود ويركعون ويسجدون خلفه على وجوههم " ( 3 ) وبها عمل
الشيخ في النهاية ( 4 ) .
وقال المرتضى والمفيد : يومئ الجميع كالصلاة فرادى ( 5 ) وهو اختيار ابن
إدريس مدعيا للاجماع ( 6 ) .
وفي المعتبر رجح مضمون الرواية ، لجودة سندها ( 7 ) .
ويشكل بان فيه تفرقة بين المنفرد والجامع ، وقد نهي المنفرد عن الركوع
والسجود - كما تقدم - لئلا تبدو العورة . وقد روي عبد الله بن سنان عن أبي
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 306 ح 944 .
( 2 ) كمالك وأبي حنيفة والأوزاعي ، راجع : المغني 1 : 668 .
( 3 ) التهذيب 2 : 365 ح 1514 .
( 4 ) النهاية : 130 .
( 5 ) المقنعة : 36 ، جمل العلم والعمل 3 : 49 .
( 6 ) السرائر : 80 .
( 7 ) المعتبر 2 : 107 .