خلفهما ، تكون صلاتهما إيماء برؤوسهما " ( 1 ) ورواه العامة عن عبد الله بن
عمر : قالوا : ولو يخالفه أحد ( 2 ) .
وفي رواية علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام اطلاق القيام
والايماء ( 3 ) واختارها ابن إدريس ( 4 ) .
وفي المعتبر احتمل التخيير بين القيام والقعود ، لتعارض الروايتين ،
وضعف المفصلة بالارسال ، ونقل التخيير عن ابن جريج من العامة ( 5 ) .
قلت : وهو مذهب أبي حنيفة قال : والقعود أولى ، لان الايماء خلف عن
الأركان ، ولا خلف عن ستر العورة ( 6 ) .
واما المراسيل فإذا تأيدت بالشهرة صارت في قوة المسانيد ، وخصوصا مع
ثقة المرسل ، وعبد الله بن مسكان من أجل الثقات من أصحاب الكاظم عليه
السلام وروي قليلا عن أبي عبد الله عليه السلام .
قال الشيخ الجليل أبو النضر محمد بن مسعود العياشي - قدس الله
روحه - كان ابن مسكان لا يدخل على أبي عبد الله عليه السلام شفقة أن لا
يوفيه حق اجلاله ، وكان يسمع من أصحابه ويأبى أن يدخل عليه ( 7 ) .
قلت : لعله انما دخل على الكاظم عليه السلام مع امتناعه عن الدخول
على أبيه عليه السلام ، لترقيه في قوتي العلم والعمل ، حتى صار في زمن
الكاظم عليه السلام أهلا للدخول عليه .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 396 ح 16 ، التهذيب 2 : 364 ح 1512 ، 3 : 178 ح 403 .
( 2 ) المغني 1 : 665 .
( 3 ) التهذيب 2 : 365 ح 1515 ، 3 : 296 ح 900 .
( 4 ) السرائر : 55 .
( 5 ) المعتبر 2 : 105 .
( 6 ) الهداية 1 : 44 ، المغني 1 : 664 ، شرح العناية 1 : 230 - 231 ، الاختيار 1 : 58 ،
المجموع 3 : 183 .
( 7 ) حكاه عنه الكشي في اختيار معرفة الرجال : 382 رقم 716 .