الفصل الثاني : في الساتر
.
تجوز الصلاة في كل ما يستر العورة عدا أمور :
أحدهما : جلد الميتة ولو دبغ باجماعنا - الا من شذ ( 1 ) - لما مر ، ولما رووه
عن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا تنتفعوا من الميتة بشئ " ( 2 ) .
وعنه عليه الصلاة والسلام : " لا تنتفعوا من الميتة باهاب ولا عصب " ( 3 )
وهو شامل لحالتي الدباغ وعدمه .
وروينا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : " لا ، ولو دبغ
سبعين مرة " ( 4 ) .
وفي مرسل ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام : " لا تصل في شئ
منه ولا شسع " ( 5 ) .
ولأن الميتة نجسة ، والدباغ غير مطهر .
والمبطل للصلاة فيه علم كونه ميتة ، أو الشك إذا وجد مطروحا لأصالة
عدم التذكية ، أو في يد كافر عملا بالظاهر من حاله ، أو في سوق الكفر .
هامش
( 1 ) قال في جواهر الكلام 8 : 49 بعد حكاية هذا الاستثناء عن المصنف : لم نتحقق ذلك ، ولعله
الشلمغاني الذي حكي عن ظاهره الجواز ، لكن لم يثبت انه منا . . . واما احتمال انه الصدوق
والكاتب ففيه انهما وان قالا بطهارته الا انهما وافقا على المنع من الصلاة ، ومن هنا حكي عن
المجمع الاجماع من أصحابنا حتى القائلين بطهارته .
( 2 ) شرح معاني الآثار 1 : 468 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 2 : 286 ح 1276 ، نيل الأوطار
1 : 78 عن البخاري في تاريخه .
( 3 ) مسند أحمد 4 : 310 ، سنن أبي داود 4 : 67 ح 4127 ، الجامع الصحيح 4 : 222 ح 1729 ،
الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 2 : 286 ح 1274 ، السنن الكبرى 1 : 15 .
( 4 ) الفقيه 1 : 160 ح 750 ، التهذيب 2 : 203 ح 794 .
( 5 ) التهذيب 2 : 203 ح 793 .