الرواية .
وهل يجب في الايماء للسجود وضع اليدين والركبتين وإبهامي الرجلين
على المعهود ؟ يحتمل ذلك ، لما قلناه . وعدمه ، لصدق مسمى الايماء .
وكذا ، هل يجب وضع شئ يسجد عليه بجبهته مع الايماء ؟ لم يعرض
له الأصحاب هنا . فان قلنا به وأمكن تقريب مرتفع إليه ، وجب وسجد عليه .
وان لم يمكن ، وكان هناك من يقرب إليه شيئا ، فعل . وان تعذر الا بيده ، سقط
السجود عليها وقرب المسجد بها ، لان الجبهة أشرف أعضاء السجود .
ولم أظفر في هذه كلها بكلام سابق في هذا الباب . نعم ، ما ذكره الشيخ
في المبسوط - في المريض - انه لو عجز عن كمال الركوع حتى رأسه وظهره ،
فإن لم يقدر عليه أومأ برأسه وظهره . وان عجز عن كمال السجود وضع شيئا ثم
سجد عليه ( 1 ) قال : وان رفع إليه شيئا وسجد عليه كان أيضا جائزا ( 2 ) .
وفي التذكرة - في المريض - : يدني جبهته من الأرض إلى أقصى ما يقدر
عليه ، ولو افتقر إلى نصب مخدة وشبهها جاز ( 3 ) .
وفي المعتبر - في المريض أيضا - : لو عجز عن السجود جاز أن يرفع إليه
ما يسجد عليه ولم يجز الايماء ، لأنه أتم .
قال : وبه روايات ، منها : رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال سألته عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا فيسجد عليه ؟ فقال : " لا ، الا
ان يكون مضطرا ليس عنده غيرها ، وليس شئ مما حرم الله الا وقد أحله لمن
اضطر إليه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 110 .
( 2 ) المبسوط 1 : 110 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 122 .
( 4 ) المعتبر 2 : 161 - 162 .
ورواية أبي بصير في التهذيب 3 : 177 ح 397 .