فروع : هل يومئ القائم للسجود قائما أم قاعدا ؟ أطلق الأصحاب والرواية . وكان
شيخنا عميد الدين - نضر الله وجهه - يقوي جلوسه ، لأنه أقرب إلى هيئة
الساجد فيدخل تحت : " فاتوا منه ما استطعتم " ( 1 ) .
ويشكل : بأنه تقييد للنص ، ومستلزم للتعرض لكشف العورة في القيام
والقعود ، فان الركوع والسجود انما سقطا لذلك ، فليسقط الجلوس الذي هو
ذريعة إلى السجود ، ولأنه يلزم القوم : بقيام المصلي جالسا ليومئ للركوع لمثل
ما ذكره ، ولا أعلم به قائلا ، فالتمسك بالاطلاق أولى .
ويجب الايماء هنا بالرأس لخبر زرارة ( 2 ) لما فيه من قرب الشبه بالراكع
والساجد . وقد قال الفاضلان - في المعتبر والتذكرة والنهاية - يومئ المريض
برأسه فان تعذر فبالعينين ( 3 ) فهذا أولى .
قال الأصحاب : وليكن السجود أخفض هنا وفي المريض ( 4 ) بمعنى
زيادة الانخفاض في السجود الايمائي عن الانخفاض في الركوع الايمائي ،
كما كان الانخفاض في السجود الحقيقي أزيد . والظاهر أن ذلك واجب ،
ليفترقا ، وليقرب من الأصل .
وهل يجب أن يبلغ في الايماء إلى حد لو زاد عليه لبدت العورة ؟ الأقرب
ذلك ، استصحابا للأصل . ويمكن الاجتزاء بمسمى الايماء بالرأس ، لظاهر
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 : 247 ، صحيح مسلم 2 : 975 ح 1337 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان
6 : 7 ح 3696 ، السنن الكبرى 1 : 215 .
( 2 ) تقدم في ص 22 الهامش 1 .
( 3 ) المعتبر 2 : 160 ، تذكرة الفقهاء 1 : 110 ، نهاية الإحكام 1 : 441 .
( 4 ) راجع : المقنعة 36 ، المبسوط 1 : 130 ، جمل العلم والعمل 3 : 49 ، تذكرة الفقهاء 1 :
123 .