عبد الله عليه السلام : " يتقدمهم الامام بركبتيه ويصلي بهم جلوسا وهو
جالس " ( 1 ) وأطلق .
وبالجملة يلزم من العمل برواية إسحاق أحد أمرين : اما اختصاص
المأمومين بهذا الحكم ، واما وجوب الركوع والسجود على كل عار إذا أمن
المطلع ، والامر الثاني لا سبيل إليه ، والامر الأول بعيد .
فروع
:
الأول : الظاهر أن هذا الحكم مخصوص بأمنهم المطلع ، لان فحوى
إيماء الامام يشعر به ، فلو كان المطلع فالايماء لا غير ، واطلاع بعضهم على
بعض غير ضائر ، لأنهم في حيز التستر باعتبار التضام واستواء الصف .
ولكن يشكل بان المطلع هنا ان صدق وجب الايماء والا وجب القيام .
ويجاب بان التلاصق في الجلوس أسقط اعتبار الاطلاع بخلاف القيام ،
فكأن المطلع موجود حالة القيام ، وغير معتد به حالة الجلوس .
الثاني : لو احتاجوا إلى صفين فالصف الأول كالامام ، والصف الثاني
يركعون ويسجدون ، وكذا لو تعددت الصفوف . نعم لو كانوا في مكان مظلم
أمكن وجوب الركوع والسجود على الجميع .
الثالث : لو جامعهم ذو ثوب وهو أهل للإمامة أمهم متما والا صلى فيه ،
واستحب اعارته غيره ، لأنه تعاون على البر والتقوى . ولو أمكن اعارته الجميع
فعل ، ووجب عليهم القبول . وليعر من يصلح للإمامة مع ضيق الوقت ، ومع
سعته ليس لهم الائتمام مع إمكان استعارة الثوب ، ولا يجوز تأخر الصلاة عن
الوقت انتظارا لهذا الساتر ، وليس لصاحب الثوب الائتمام بأحدهم ، لان القائم
لا يأتم بالقاعد .
الرابع : لو اجتمعت النساء والرجال تعذرت الإمامة للجميع ان قلنا
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 365 ح 1513 ، 3 : 178 ح 404 .