ليس بانصراف ( 1 ) . ويمكن ان يراد القطع بما ينافي الصلاة ، اما استدبار أو
كلام ، ويكون التسليم على النبي مبيحا لذلك . وعلى القول بوجوب التسليم ،
يمكن ان يقال يفعل هنا ليقطع به الصلاة .
وروى نعمان الرازي عنه عليه السلام في ناسيهما حتى كبر : " ان كان
دخل المسجد من نية أن يؤذن ويقيم ، فليمض في صلاته " ( 2 ) قيد المضي
بان يكون من نية الناسي ذلك ، فيعلم انه لو لم يكن من نية فعلهما قطع
الصلاة ، وهو يحتمل أمرين :
أحدهما : أنه يكون قد تعمد تركهما .
الثاني : ان لا يخطرا بباله . قان أريد الأول أمكن جعله حجة للشيخ في
النهاية ( 3 ) فانا لم نقف له على حجة هنا .
الثامنة : قال ابن الجنيد : لا يستحب الاذان جالسا الا في حال تباح فيها
الصلاة كذلك ، وكذلك الراكب إذا كان محاربا أو في أرض ملصة ، وإذا أراد ان
يؤذن اخرج رجليه جميعا من الركاب ، وكذا إذا أراد الصلاة راكبا ، ويجوز
للماشي ويستقبل القبلة في التشهد مع الامكان ، فاما الإقامة فلا تجوز الا وهو
قائم على الأرض مع عدم المانع .
قال : ولا بأس ان يستدبر المؤذن في أذانه إذا اتى بالتكبير والتهليل
والشهادة تجاه القبلة ، ولا يستدبر في اقامته . ولا بأس ان يؤذن الرجل ويقيم
غيره . ولأن بالاذان على غير طهارة ، والإقامة لا تكون الا على طهارة ، وبما يجوز
ان يكون داخلا به في الصلاة ، فان ذكر ان إقامته كانت على غير ذلك رجع
فتطهر وابتدأ بها من أولها .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 229 ح 1014 ، التهذيب 2 : 316 ح 1292 .
( 2 ) التهذيب 2 : 279 ح 1107 ، الاستبصار 1 : 303 ح 1122 .
( 3 ) تقدم قوله في ص 231 الهامش 5 .