المصلي ظهرا فلا ، ونقله عن المفيد وابن البراج ( 1 ) .
وقد روى حفص بن غياث عن الباقر والصادق عليهما السلام : " الاذان
الثالث يوم الجمعة بدعة " ( 2 ) والطريق ضعيف ، مع إمكان أن يراد به المسمى
بالاذان الثاني ويكون ثالثا بالنسبة إلى الإقامة .
واحتج الشيخ على الكراهية بما ذكرناه من جمع النبي صلى الله عليه
وآله ( 3 ) وظاهر انه لا تصريح فيه بالكراهة ، والأقرب الجزم بانتفاء التحريم ،
وأنه يكره في مواضع استحباب الجمع .
اما لو اتفق الجمع مع عدم استحبابه ، فإنه يسقط أذان الاعلام ، ويبقى
أذان الذكر والاعظام .
السابعة : الناسي للاذان والإقامة حتى دخل في الصلاة يتداركهما ما لم
يركع ، رواه الحلبي عن الصادق عليه السلام ( 4 ) وعلي بن يقطين عن الكاظم
عليه السلام ، لكن أطلق العود إذا لم يفرغ من الصلاة ( 5 ) والمطلق يحمل على
المقيد .
ولا تنافيهما رواية زرارة وأبي الصباح عن الصادق عليه السلام بعدم إعادة
الناسي ( 6 ) لان الثابت الاستحباب ، وهو لا ينافي جواز الترك .
وأطلق في المبسوط استحباب الرجوع ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 67 .
( 2 ) الكافي 3 : 421 ح 5 ، التهذيب 3 : 19 ح 67 .
( 3 ) راجع الخلاف 1 : 284 المسألة 27 .
( 4 ) التهذيب 2 : 278 ح 1103 ، الاستبصار 1 : 304 ح 1127 .
( 5 ) التهذيب 2 : 279 ح 1110 ، الاستبصار 1 : 303 ح 1125 .
( 6 ) التهذيب 2 : 279 ح 1106 ، 1108 ، الاستبصار 1 : 302 ح 1121 ، 1123 .
( 7 ) المبسوط 1 : 95 .