في الثانية ، قاله ابن أبي عقيل والشيخ ( 1 ) وجماعة ( 2 ) سواء جمع بينهما في وقت
الأولى أو الثانية ، لان الاذان إعلام بدخول الوقت وقد حصل بالاذان الأول .
وليكن الاذان للأولى ان جمع بينهما في وقت الأولى ، وان جمع بينهما في وقت
الثانية أذن للثانية ، ثم أقام وصلى الأولى - لمكان الترتيب - ثم أقام للثانية .
وقد روى الأصحاب عن الباقر عليه السلام : " ان النبي صلى الله عليه
وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وبين المغرب والعشاء بأذان
وإقامتين " ( 3 ) .
وعلى هذا يكون الجمع بين ظهري عرفة وعشاءي المزدلفة مندرجا في
هذا ، لا لخصوصية البقعة بل لمكان الجمع . وقد روى ابن سنان عن الصادق
عليه السلام ، قال : " السنة في الاذان يوم عرفة أن يؤذن ويقيم للظهر ثم يصلي ،
ثم يقوم فيقيم للعصر بغير أذان ، وكذلك في المغرب والعشاء بمزدلفة " ( 4 ) .
وهل يكره الاذان هنا ؟ لم أقف فيه على نص ولا فتوى ، ولا ريب في
استحباب ذكر الله على كل حال ، فلو أذن من حيث إنه ذكر فلا كراهية .
والأصل فيه : ان سقوط الاذان هنا هل هو رخصة وتخفيف ، أو هو لتحصيل
حقيقة الجمع ؟ فعلى الأول لا يكره ، وعلى الثاني يكره .
اما الاذان للعصر يوم الجمعة ، فقال الشيخ في النهاية : لا يجوز ( 5 ) وفي
المبسوط : [ يكره ] ( 6 ) .
وقال ابن إدريس : انما يسقط أذان العصر عمن صلى الجمعة ، اما
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 96 ، الخلاف 1 : 284 المسألة 27 .
( 2 ) المعتبر 2 : 136 ، تذكرة الفقهاء 1 : 106 .
( 3 ) الفقيه 1 : 186 ح 885 ، التهذيب 3 : 18 ح 66 .
( 4 ) التهذيب 2 : 282 ح 1122 .
( 5 ) النهاية : 107 .
( 6 ) المبسوط 1 : 151 .