وفي النهاية خص العامد بالرجوع ( 1 ) واختاره ابن إدريس ، ومنع من جواز
الرجوع للناسي ( 2 ) .
وابن أبي عقيل جوز الرجوع للإقامة أيضا ( 3 ) .
وابن الجنيد : يرجع للإقامة ما لم يقرأ عامة السورة ، وان خاف ضيق
الوقت كبر وتشهد الشهادتين مرة مرة ( 4 ) .
وروى زكريا بن آدم عن الرضا عليه السلام ان ذكر ترك الإقامة في الركعة
الثانية وهو في القراءة : سكت وقال : ( قد قامت الصلاة ) مرتين ، ثم مضى في
قراءته ( 5 ) وهو يشكل بأنه كلام ليس من الصلاة ، ولا من الأذكار .
وروى محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام في ناسي الأذان والإقامة
وذكر قبل ان يقرأ : " فليصل على النبي صلى الله عليه وآله وليقم ، وان كان قد
قرأ فليتم صلاته " ( 6 ) .
وروى حسين بن أبي العلاء عنه عليه السلام : " إن ذكر انه لم يقم قبل
أن يقرأ فليسلم على النبي صلى الله عليه وآله ، ثم يقيم ويصلي " ( 7 ) .
قلت : أشار بالصلاة على النبي أولا وبالسلام في هذه الرواية إلى قطع
الصلاة ، فيمكن ان يكون السلام على النبي قاطعا لها ، ويكون المراد بالصلاة
هناك : السلام ، وان يراد الجمع بين الصلاة والسلام ، فيجعل القطع بهذا من
خصوصيات هذا الموضع ، لأنه قد روي أن التسليم على النبي آخر الصلاة
هامش
( 1 ) النهاية : 65 .
( 2 ) السرائر : 43 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 88 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 88 .
( 5 ) التهذيب 2 : 278 ح 1104 ، الاستبصار 1 : 304 ح 1128 .
( 6 ) الكافي 3 : 305 ح 14 ، التهذيب 2 : 278 ح 1102 ، الاستبصار 1 : 303 ح 1126 .
( 7 ) التهذيب 2 : 278 ح 1105 ، الاستبصار 1 : 304 ح 1129 .