تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وفي مضمر سليمان الجعفري : سمعته يقول : " أذن في بيتك فإنه يطرد الشيطان ، ويستحب من اجل الصبيان " ( 1 ) ، وهذا يمكن حمله على أذان الصلاة . ومنها : الاذان المقدم على الصبح ، لما مر . ومنعه المرتضى - في ظاهر كلامه - وابن إدريس ( 2 ) . وقال ابن الجنيد : لا يؤذن لصلاة الا بعد دخول وقتها ، وكذا أبو الصلاح - رحمه الله - في الكافي ( 3 ) . وصرح الجعفي بأنه لا يؤذن للفجر قبل وقتها كغيرها . واحتج المرتضى : بان الاذان دعاء إلى الصلاة ، وعلم على حضورها ، ففعله قبل وقتها وضع للشئ في غير موضعه ، وبأنه روي أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وآله ان يعيد الاذان ( 4 ) . وأجيب : بجواز تقدم الامارة على الحضور ، للتأهب للصلاة بالطهارة من الخبث والحدث ، وبان فيه فائدة امتناع الصائم من الجماع واحتياطه بعدم الاكل إلى غير ذلك من الفوائد ، واما إعادة الاذان فنقول به . وروى عمران بن علي عن الصادق عليه السلام في الاذان قبل الفجر : " إذا كان في جماعة فلا ، وان كان وحده فلا بأس " ( 5 ) .
الحادية عشرة : يجوز التثويب للتقية - وهو قول : الصلاة خير من النوم - في أذان الصبح أو العشاء الآخرة ، ومع عدم التقية الأشهر الكراهية .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 308 ح 35 . ( 2 ) الناصريات : 192 المسألة 68 ، جمل العلم والعمل 3 : 30 ، السرائر : 43 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 121 . ( 4 ) الناصريات : 228 المسألة 68 . والرواية في سنن أبي داود 1 : 146 ح 532 ، السنن الكبرى 1 : 383 . ( 5 ) الكافي 3 : 306 ح 23 . التهذيب 2 : 53 ح 176 .