لا يحوز الكلام بعد ( قد قامت الصلاة ) للمؤذن ، ولا للتابعين ، الا
بواجب لا يجوز لهم الامساك عنه .
التاسعة : لو عرض قطع الصلاة بحدث أو غيره أعادها ، ولا يعيد الاذان
مطلقا ولا الإقامة الا ان يتكلم ، لما سلف من إعادة الإقامة مع الكلام .
وروى عمار عن الصادق عليه السلام فيمن نسي حرفا من الأذان والإقامة
، قال : يرجع إلى الحرف الذي نسيه فيستقبله وما بعده ( 1 ) ذكر لك ابن
بابويه .
وفي التهذيب روى عن عمار عنه عليه السلام : في الإقامة البناء ، وفيمن
نسي حرفا من الاذان حتى تأخر ( 2 ) في الإقامة فليمض في الإقامة فليس عليه
شئ ( 3 ) .
وروى عبد الله بن سنان عنه عليه السلام : " يجزئك إذا خلوت في بيتك
إقامة بغير أذان ( 4 ) . وروى الحلبي عنه عليه السلام عن أبيه : " انه كان إذا صلى
وحده في البيت أقام إقامة ولم يؤذن " ( 5 ) . قال في التهذيب : هذا انما يكون
للمنفرد غير المصلي جماعة ( 6 ) .
قلت : في هذين الخبرين دلالة على أنه لا يتأكد الاذان للخالي وحده ،
إذ الغرض الأهم من الاذان الاعلام وهو منفي هنا ، اما أصل الاستحباب فإنه
قائم ، لعموم شرعية الاذان ، ويكون الاذان هنا لذكر الله تعالى ورسوله صلى الله
عليه وآله .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 187 ح 894 .
( 2 ) كذا في النسخ ، وفي المصدر : " يأخذ " .
( 3 ) التهذيب 2 : 280 ح 1114 .
( 4 ) التهذيب 2 : 50 ح 166 .
( 5 ) التهذيب 2 : 50 ح 165 .
( 6 ) التهذيب 2 : 51 .