جواز اجتزائه بأذان غيره فبأذان نفسه أولى ( 1 ) .
قلت : ضعف السند لا يضر مع الشهرة في العمل والتلقي بالقبول ،
والاجتزاء بأذان غيره لكونه صادف نية السامع للجماعة فكأنه أذن للجماعة ،
بخلاف الناوي بأذانه الانفراد .
السادسة : كما يستحب الاذان للأداء يستحب للقضاء ، لعموم :
" فليقضها كما فاتته " ( 2 ) .
ولو أذن وأقام لأول ورده ، ثم أقام للبواقي ، جاز وان كان أقل فضلا .
وربما قيل : بأنه الأفضل ( 3 ) لما روي : " ان النبي صلى الله عليه وآله
شغل يوم الخندق عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله فأمر بلالا
فأذن وأقام فصلى الظهر ، ثم أمره فأقام فصلى العصر ، ثم أمره فأقام فصلى
المغرب ، ثم أمره فأقام فصلى العشاء " ( 4 ) ولا ينافي العصمة لوجهين :
أحدهما : ما روي من أن الصلاة كانت تسقط أداء مع الخوف ثم
تقضى ، حتى نسخ ذلك بقوله تعالى : ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة )
الآية ( 5 ) .
الثاني : جاز ان يكون ذلك لعدم تمكنة من استيفاء أفعال الصلاة ، ولم
يكن قصر الكيفية مشروعا ، وهو عائد إلى الأول ، وعليه المعول .
ولو جمع الحاضر أو المسافر بين الصلاتين ، فالمشهور ان الاذان يسقط
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 137 .
( 2 ) عوالي اللآلي 3 : 107 ح 105 ، المهذب البارع 1 : 460 .
( 3 ) المجموع 3 : 83 .
( 4 ) مسند الطيالسي : 44 ح 333 ، مسند أحمد 1 : 375 ، الجامع الصحيح 1 : 337 ح 179 ،
سنن النسائي 2 : 17 ، السنن الكبرى 1 : 403 .
( 5 ) الاعتبار في الناسخ والمنسوخ : 119 ، السنن الكبرى 3 : 251 .
والآية في سورة النساء : 102 .