تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
جواز اجتزائه بأذان غيره فبأذان نفسه أولى ( 1 ) . قلت : ضعف السند لا يضر مع الشهرة في العمل والتلقي بالقبول ، والاجتزاء بأذان غيره لكونه صادف نية السامع للجماعة فكأنه أذن للجماعة ، بخلاف الناوي بأذانه الانفراد .
السادسة : كما يستحب الاذان للأداء يستحب للقضاء ، لعموم : " فليقضها كما فاتته " ( 2 ) . ولو أذن وأقام لأول ورده ، ثم أقام للبواقي ، جاز وان كان أقل فضلا . وربما قيل : بأنه الأفضل ( 3 ) لما روي : " ان النبي صلى الله عليه وآله شغل يوم الخندق عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى الظهر ، ثم أمره فأقام فصلى العصر ، ثم أمره فأقام فصلى المغرب ، ثم أمره فأقام فصلى العشاء " ( 4 ) ولا ينافي العصمة لوجهين : أحدهما : ما روي من أن الصلاة كانت تسقط أداء مع الخوف ثم تقضى ، حتى نسخ ذلك بقوله تعالى : ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ) الآية ( 5 ) . الثاني : جاز ان يكون ذلك لعدم تمكنة من استيفاء أفعال الصلاة ، ولم يكن قصر الكيفية مشروعا ، وهو عائد إلى الأول ، وعليه المعول . ولو جمع الحاضر أو المسافر بين الصلاتين ، فالمشهور ان الاذان يسقط
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 137 . ( 2 ) عوالي اللآلي 3 : 107 ح 105 ، المهذب البارع 1 : 460 . ( 3 ) المجموع 3 : 83 . ( 4 ) مسند الطيالسي : 44 ح 333 ، مسند أحمد 1 : 375 ، الجامع الصحيح 1 : 337 ح 179 ، سنن النسائي 2 : 17 ، السنن الكبرى 1 : 403 . ( 5 ) الاعتبار في الناسخ والمنسوخ : 119 ، السنن الكبرى 3 : 251 . والآية في سورة النساء : 102 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 230 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث