تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
إقامة ، قال : " يجزئكم أذان جاركم " ( 1 ) . والطريق وان كان رجاله زيدية الا انه معتضد بعمل السلف ، وبرواية أبي مريم الأنصاري ، قال : صلى بنا أبو جعفر عليه السلام في قميص بلا ازار ولا رداء ، ولا أذان ولا إقامة ، فلما انصرف قلت له في ذلك : فقال : " ان قميصي كثيف ، فهو يجزئ ان لا يكون علي ازار ولا رداء . واني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم ، فلم أتكلم ، فأجزاني ذلك " ( 2 ) . فرع : يعلم من هذا انه لا يشترط كون المؤذن قاصدا الجماعة ، وان سماعه معتبر ، وان الكلام يقدح في الاجتزاء بالإقامة ، كما علم مما سلف . وفي اجتزاء المنفرد بهذا الاذان نظر ، أقربه ذلك ، لأنه من باب التنبيه بالأدنى على الاعلى . وهل يستحب تكرار الأذان والإقامة للامام السامع ، أو لمؤذنه ، أو للمنفرد ؟ يحتمل ذلك ، وخصوصا مع اتساع الوقت . اما المؤذن للجماعة والمقيم لهم فلا يستحب معه الأذان والإقامة لهم قطعا .
الخامسة : روى عمار عن الصادق عليه السلام في الرجل يؤذن ويقيم ليصلي وحده ، فيجئ رجل آخر فيقول له : نصلي جماعة ، هل يجوز ان يصليا بذلك الأذان والإقامة ؟ قال : " لا ، ولكن يؤذن ويقيم " ( 3 ) . وبها أفتي الأصحاب ( 4 ) ولم أر لها رادا سوى الشيخ نجم الدين ، فإنه ضعف سندها بأنهم فطحية ، وقرب الاجتزاء بالاذان والإقامة أولا ، لأنه قد ثبت
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 285 ح 1141 . ( 2 ) التهذيب 2 : 280 ح 1113 . ( 3 ) الكافي 3 : 304 ح 13 ، الفقيه 1 : 258 ح 1168 ، التهذيب 2 : 277 ح 1101 ، 3 : 282 ح 834 . ( 4 ) راجع : المبسوط 1 : 98 ، تذكرة الفقهاء 1 : 107 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 229 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث