ابن عذافر عن الصادق عليه السلام : " أذن خلف من قرأت خلفه " ( 1 ) في اخبار
كثيرة ( 2 ) يعلم منها انه لا يعتد بأذان المخالف ، اما لنقصه من فصوله غالبا ، واما
لغير ذلك .
وقد روى عمار عنه عليه السلام أنه قال : " لا يستقيم الاذان ، ولا يجوز
أن يؤذن به ، الا رجل مسلم عارف . فان علم الاذان فأذن به ولم يكن عارفا ، لم
يجز أذانه ، ولا إقامته ، ولا يقتدي به " ( 3 ) .
ولو خشي الداخل معهم فوت الصلاة بالاشتغال بهما ، اجتزأ بقوله : ( قد
قامت الصلاة ) إلى آخر الإقامة ، لرواية معاذ بن كثير عنه عليه السلام ( 4 ) .
قال الشيخ في المبسوط : وروي انه يقول : ( حي على خير العمل ) مرتين ،
لأنه لم يقل ذلك ( 5 ) .
وقد روى ابن سنان عن الصادق عليه السلام : " إذا أذن مؤذن فنقص
الاذان ، وأنت تريد ان تصلي بأذانه ، فأتم ما نقص هو من أذانه " ( 6 ) . وهذا كما
يدل على التعميل يدل على التهليل أيضا ، وكذا ما نقصه سهوا .
الرابعة : يجوز للامام والمصلين خلفه الاجتزاء بأذان مؤذن المسجد ، أو
المؤذن في المصر إذا سمعوه ، إذ كان النبي صلى الله عليه وآله ومن بعده
يفعلون ذلك ، ولرواية عمرو بن خالد عن الباقر عليه السلام ، قال : كنا معه
فسمع إقامة جار له بالصلاة ، فقال : " قوموا " ، فقمنا فصلينا معه بغير أذان ولا
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 251 ح 1130 ، التهذيب 3 : 56 ح 192 .
( 2 ) راجع : الكافي 3 : 306 ح 22 ، التهذيب 2 : 281 ح 1116 .
( 3 ) الكافي 3 : 304 ح 13 ، التهذيب 2 : 277 ح 1101 .
( 4 ) الكافي 3 : 306 ح 22 ، التهذيب 2 : 281 ح 1116 .
( 5 ) المبسوط 1 : 99 .
( 6 ) التهذيب 2 : 280 ح 1112 .