" ان شئتما فليؤم أحدكما صاحبه ، ولا يؤذن ولا يقيم " ( 1 ) . وهذا وان لم يذكر فيه
التفرق الا انه يحمل على المقيد به .
وعن الصادق عليه السلام إذ قال له أبو علي : صلينا الفجر ، فانصرف
بعضنا وجلس بعض في التسبيح ، فدخل علينا رجل المسجد فأذن فمنعناه ،
فقال الصادق عليه السلام : " أحسنت ، ادفعه عن ذلك وامنعه أشد المنع " .
فقلت : فان دخلوا وأرادوا ان يصلوا فيه جماعة ؟ قال : " يقومون في ناحية
المسجد ولا يبدر بهم إمام " ( 2 ) وهذه تدل على كراهة الاذان للمنفرد أيضا
- خلافا لابن حمزة ( 3 ) - وعلى ان تفرق البعض غير كاف في زوال المنع .
وفي المبسوط : إذا أذن في مسجد دفعة لصلاة بعينها ، كان ذلك كافيا
لمن يصلي تلك الصلاة في ذلك المسجد ، ويجوز له ان يؤذن فيما بينه وبين
نفسه ، وان لم يفعل فلا شئ عليه ( 4 ) وكلامه مؤذن باستحباب الاذان سرا ، وان
الكراهية عامة ، لقوله : لكل من يصلي تلك الصلاة ، وهو يشمل التفرق وغيره .
فرع :
الأقرب انه لا فرق بين المسجد وغيره ، وذكره في الرواية بناء على الأغلب .
الثالثة : من صلى خلف من لا يقتدي به أذن لنفسه وأقام ، لرواية محمد
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 281 ح 1119 .
( 2 ) التهذيب 3 : 55 ح 190 .
وفي الفقيه 1 : 266 ح 1215 : " ولا يبدو لهم امام " راجع في ذلك الحدائق الناضرة 7 :
387 .
( 3 ) قال العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 266 بعد أن حكى ما في الذكرى عن ابن حمزة : ولم أجد
في الوسيلة سوى قوله : يكره الاجتماع مرتين في صلاة ومسجد واحد . راجع الوسيلة : 106 .
( 4 ) المبسوط 1 : 98 .