تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
" ان شئتما فليؤم أحدكما صاحبه ، ولا يؤذن ولا يقيم " ( 1 ) . وهذا وان لم يذكر فيه التفرق الا انه يحمل على المقيد به . وعن الصادق عليه السلام إذ قال له أبو علي : صلينا الفجر ، فانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح ، فدخل علينا رجل المسجد فأذن فمنعناه ، فقال الصادق عليه السلام : " أحسنت ، ادفعه عن ذلك وامنعه أشد المنع " . فقلت : فان دخلوا وأرادوا ان يصلوا فيه جماعة ؟ قال : " يقومون في ناحية المسجد ولا يبدر بهم إمام " ( 2 ) وهذه تدل على كراهة الاذان للمنفرد أيضا - خلافا لابن حمزة ( 3 ) - وعلى ان تفرق البعض غير كاف في زوال المنع . وفي المبسوط : إذا أذن في مسجد دفعة لصلاة بعينها ، كان ذلك كافيا لمن يصلي تلك الصلاة في ذلك المسجد ، ويجوز له ان يؤذن فيما بينه وبين نفسه ، وان لم يفعل فلا شئ عليه ( 4 ) وكلامه مؤذن باستحباب الاذان سرا ، وان الكراهية عامة ، لقوله : لكل من يصلي تلك الصلاة ، وهو يشمل التفرق وغيره . فرع : الأقرب انه لا فرق بين المسجد وغيره ، وذكره في الرواية بناء على الأغلب .
الثالثة : من صلى خلف من لا يقتدي به أذن لنفسه وأقام ، لرواية محمد
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 281 ح 1119 . ( 2 ) التهذيب 3 : 55 ح 190 . وفي الفقيه 1 : 266 ح 1215 : " ولا يبدو لهم امام " راجع في ذلك الحدائق الناضرة 7 : 387 . ( 3 ) قال العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 266 بعد أن حكى ما في الذكرى عن ابن حمزة : ولم أجد في الوسيلة سوى قوله : يكره الاجتماع مرتين في صلاة ومسجد واحد . راجع الوسيلة : 106 . ( 4 ) المبسوط 1 : 98 .