فأصلي في القميص الواحد ؟ قال : " نعم ، وازرره بشوكة " ( 1 ) فان صح فيحمل
على الحملين المذكورين .
الثالثة : يجب شراء الساتر بثمن مثله مع المكنة ، أو استئجاره . ولو زاد
عن المثل وتمكن منه ، فالأقرب انه كماء الطهارة .
ولو أعير وجب القبول إذ لا كثير منة فيه .
ولو وهب منه قطع الشيخ بوجوب القبول أيضا ( 2 ) وهو قوي لتمكنه من
الستر . والفاضل يمنعه للمنة ( 3 ) ، وهو بناء على أنه ليس للموهوب رده بعد الصلاة
الا بعقد جديد ، لاتصال الهبة بالتصرف . ولو قلنا بجواز الرد فهو كالعارية .
ولو وجد الساتر في أثناء الصلاة فكما مر في المعتقة . ولو طال زمان
حمله إليه ولم يخرج عن كونه مصليا انتظر ، وان خرج بطلت ، وحينئذ ليس له
الاشتغال بشئ من أفعال الصلاة . ويحتمل البطلان ، لأنه مصل أمكنه الستر
ولم يفعل ، وفيه منه ظاهر .
الرابعة : الستر يراعي من الجوانب ومن فوق ، ولا يراعي من تحت . فلو
كان على طرف سطح ترى عورته من تحته أمكن الاكتفاء ، لان الستر انما يلزم
من الجهة التي جرت العادة بالنظر منها . وعدمه - وهو الذي اختاره الفاضل ( 4 ) -
لان الستر من تحت انما لا يراعى إذا كان على وجه الأرض ، لعسر التطلع
حينئذ ، اما صورة الفرض فالأعين تبتدر لادراك العورة .
ولو قام على مخرم لا يتوقع ناظر تحته ، فالأقرب انه كالأرضين ، لعدم
هامش
( 1 ) ترتيب مسند الشافعي 1 : 63 ح 187 ، مسند أحمد 4 : 49 ، صحيح البخاري 1 : 99 ، سنن
أبي داود 1 : 170 ح 632 ، سنن النسائي 2 : 70 ، شرح معاني الآثار 1 : 380 .
( 2 ) المبسوط 1 : 88 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 94 )
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 94 .