الفصل الثالث : فيما يؤذن له ، واحكام الاذان .
وفيه مسائل .
الأولى : لا يجب الاذان عينا ولا كفاية على أهل المصر ، ولا في مساجد
الجماعة ، للأصل ، ولعدم علم ذلك من الشرع مع عموم البلوي به ، ولقول
الباقر عليه السلام : " انما الاذان سنة " ( 1 ) .
واختلف الأصحاب في وجوبه في مواضع :
أحدهما : للصبح والمغرب ، فأوجبه ابن أبي عقيل فيهما ، وأوجب الإقامة
في جميع الخمس ( 2 ) لرواية سماعة عن الصادق عليه السلام : " لا تصل الغداة
والمغرب الا بأذان وإقامة ، ورخص في سائر الصلوات بإقامة ، والاذان
أفضل " ( 3 ) .
الثاني : أوجبهما المرتضى - في الجمل - على الرجال دون النساء في
كل صلاة جماعة في سفر أو حضر ، وأوجبهما عليهم في سفر وحضر في الصبح
والمغرب وصلاة الجمعة ، وأوجب الإقامة خاصة على الرجال في كل
فريضة ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد : يجبان على الرجال جماعة وفرادى ، سفرا وحضرا ، في
الصبح والمغرب والجمعة ، وتجب الإقامة في باقي المكتوبات ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 285 ح 1139 ، الاستبصار 1 : 304 ح 1130 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 87 .
( 3 ) التهذيب 2 : 51 ح 167 ، الاستبصار 1 : 299 ح 1106 .
( 4 ) جمل العلم والعمل 3 : 29 ، وليست فيه الفقرة الأخيرة : و ( أوجب الإقامة ) الخ ، وانما هي في
النسخة التي اعتمدها القاضي ابن البراج في شرح جمل العلم والعمل : 78 ، وقد حكاها
العلامة في مختلف الشيعة : 87 .
( 5 ) مختلف الشيعة : 87 .