تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
فتبقى .
التاسعة : الظاهر أن الإقامة منوطة بإذن الامام صريحا ، أو بشاهد الحال كحضوره عند كما الصفوف . وروى العامة عن علي عليه السلام : " المؤذن أملك بالاذان ، والامام أملك بالإقامة " ( 1 ) .
العاشرة : إذا وجد من يتطوع بالاذان ، لم يجز تقديم غيره واعطاؤه من بيت المال ، لحصول الغرض بالمتطوع . ولو لم يوجد متطوع جاز رزقه من بيت المال ، قال الشيخ من سهم المصالح ، ولا يكون من الصدقات ، ولا الأخماس ، لان لذلك أقواما مخصوصين ، ويجوز ان يعطيه الامام من ماله ( 2 ) . ولا يكون ذلك اجرة ، لتحريم الأجرة عليه عند أكثر الأصحاب ( 3 ) لما روينا عن علي عليه السلام أنه قال : " آخر ما فارقت حبيبي أنه قال : يا علي إذا صليت فصل صلاة أضعف من خلفك ، ولإن تتخذن مؤذنا يأخذ على أذانه أجرا " ( 4 ) . وقال المرتضى في المصباح : تكره الأجرة ( 5 ) تسوية بينها وبين الرزق ، وهو متجه ، ويحمل الحديث عليه . فرع : لو احتج إلى الزيادة على واحد ولم يوجد متطوع ، جاز ان يرزق الزائد ، تحصيلا للمصلحة . وكذا لو كان غير المتطوع أكمل بأحد المرجحات جاز رزقه .
هامش
( 1 ) المصنف لعبد الرزاق 1 : 476 ح 1836 ، المصنف لابن أبي شيبة 1 : 414 ، السنن الكبرى 2 : 19 . ( 2 ) المبسوط 1 : 98 . ( 3 ) راجع : الخلاف 1 : 290 . المسألة 36 ، السرائر : 44 ، مختلف الشيعة : 90 . ( 4 ) الفقيه 1 : 184 ح 870 ، التهذيب 2 : 283 ح 1129 . ( 5 ) مختلف الشيعة : 90 .