فتبقى .
التاسعة : الظاهر أن الإقامة منوطة بإذن الامام صريحا ، أو بشاهد الحال
كحضوره عند كما الصفوف . وروى العامة عن علي عليه السلام : " المؤذن
أملك بالاذان ، والامام أملك بالإقامة " ( 1 ) .
العاشرة : إذا وجد من يتطوع بالاذان ، لم يجز تقديم غيره واعطاؤه من
بيت المال ، لحصول الغرض بالمتطوع .
ولو لم يوجد متطوع جاز رزقه من بيت المال ، قال الشيخ من سهم
المصالح ، ولا يكون من الصدقات ، ولا الأخماس ، لان لذلك أقواما
مخصوصين ، ويجوز ان يعطيه الامام من ماله ( 2 ) .
ولا يكون ذلك اجرة ، لتحريم الأجرة عليه عند أكثر الأصحاب ( 3 ) لما
روينا عن علي عليه السلام أنه قال : " آخر ما فارقت حبيبي أنه قال : يا علي إذا
صليت فصل صلاة أضعف من خلفك ، ولإن تتخذن مؤذنا يأخذ على أذانه
أجرا " ( 4 ) .
وقال المرتضى في المصباح : تكره الأجرة ( 5 ) تسوية بينها وبين الرزق ،
وهو متجه ، ويحمل الحديث عليه .
فرع : لو احتج إلى الزيادة على واحد ولم يوجد متطوع ، جاز ان يرزق الزائد ،
تحصيلا للمصلحة . وكذا لو كان غير المتطوع أكمل بأحد المرجحات جاز
رزقه .
هامش
( 1 ) المصنف لعبد الرزاق 1 : 476 ح 1836 ، المصنف لابن أبي شيبة 1 : 414 ، السنن الكبرى
2 : 19 .
( 2 ) المبسوط 1 : 98 .
( 3 ) راجع : الخلاف 1 : 290 . المسألة 36 ، السرائر : 44 ، مختلف الشيعة : 90 .
( 4 ) الفقيه 1 : 184 ح 870 ، التهذيب 2 : 283 ح 1129 .
( 5 ) مختلف الشيعة : 90 .