الشيخ وابن إدريس ( 1 ) وينبغي أن يتقدمه بصير .
وأن يكون المؤذن عالما بالأوقات ليأمن الغلط ، ولو أذن الجاهل في وقته
صح واعتد به .
وأن يكون صيتا ، ليعم النفع به ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله لعبد الله
ابن زيد : " ألقه على بلال ، فإنه أندى منك صوتا " ( 2 ) أي : أرفع .
وأن يكون حسن الصوت ، لتقبل القلوب على سماعه .
السابعة : يجوز تعدد المؤذن وان زاد على اثنين .
وقال الشيخ أبو علي - في شرح نهاية والده - : الزائد على الاثنين بدعة
باجماع أصحابنا .
وقال والده في الخلاف : لا ينبغي الزيادة على اثنين ، واستدل باجماع
الفرقة على ما رووه من أن الاذان الثالث بدعة ( 3 ) .
وفي المبسوط يجوز ان يكون المؤذن اثنين اثنين إذا أذنوا في موضع
واحد فإنه أذان واحد ، فاما إذا أذن واحد بعد الاخر فليس ذلك بمسنون ولا
مستحب . ولا بأس ان يؤذن جماعة كل واحد منهم في زاوية من المسجد ، لأنه
لا مانع منه ( 4 ) .
وفسر كلامه : إذا أذن واحد بعد الاخر ، بان يبني أحدهما على فصول
الاخر ( 5 ) وهو التراسل .
وقيل : بل يكره أذان الثاني بعد الأول إذا كان الوقت ضيقا ، اما حقيقة
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 97 ، السرائر : 43 .
( 2 ) تقدم في ص 219 الهامش 4 .
( 3 ) الخلاف 1 : 290 المسألة 35 .
( 4 ) المبسوط 1 : 98 .
( 5 ) فسره بذلك المحقق في المعتبر 2 : 133 ، والعلامة في منتهى المطلب 1 : 259 .