واما حكما باجتماع الامام والمأمومين ، اما مع الاتساع فلا كراهة فيه ( 1 ) .
وهل يستحب ترتيب مؤذنين للمسجد ؟ الأقرب نعم ، تأسيا بالنبي
صلى الله عليه وآله في بلال وابن أم مكتوم ( 2 ) ومن أظهر فوائده أذان أحدهما قبل
الصبح والاخر بعده .
الثامنة : يجوز ان يتولى الأذان والإقامة واحد ، وان يؤذن واحد ويقيم
غيره .
وهل يستحب اتحاد المؤذن والمقيم ؟ لم يثبت عندنا ذلك ، وكذا لم يثبت
استحباب اختصاص المؤذن الأول بالإقامة . وقد روى العامة : ان رجلا من بني
صداء أذن في غيبة بلال ، فلما جاء بلال هم بالإقامة ، فقال النبي صلى الله
عليه وآله : " ان أخا صداء قد أذن ، ومن أذن فليقم " ( 3 ) .
فرع :
لا ينبغي أن يسبق المؤذن الراتب في المسجد بالاذان ، فلو سبقه سابق
اعتد به .
وهل تبقى وظيفة الإقامة للراتب ؟ أوجه : عدمها ، لقضية بلال . وثبوتها
مطلقا ، لأن الظاهر أن الصدائي أذن بإذن رسول الله صلى الله عليه وآله فصار
كالراتب . والتفصيل بالتفريط من الراتب فتزول وظيفة الإقامة منه ، وعدمه
هامش
( 1 ) قال العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 278 بعد ايراد العبارة عن المصنف : فإن كان
هذا الكلام
كله من كلام القائل ، يكون الشهيد هنا متأملا في الحكمين معا ، أو في الأخير فقط . وان كان
الأخير ليس من كلام القيل كان متأملا في الحكم الأول فقط .
( 2 ) الكافي 4 : 98 ح 1 ، 3 ، الفقيه 1 : 193 ح 95 ، وراجع السنن الكبرى 1 : 429 ، سنن
الترمذي 1 : 392 ، 203 .
( 3 ) المصنف لعبد الرزاق 1 : 475 ح 1833 ، مسند أحمد 4 : 169 ، سنن ابن ماجة 1 : 237
ح 717 ، سنن أبي داود 1 : 142 ح 514 ، شرح معاني الآثار 1 : 142 ، السنن الكبرى 1 :
381 .