تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ذوي الأعذار يقلدونه ، ولقوله صلى الله عليه وآله : " المؤذنون امناء " ( 1 ) . فروع : لو أراد الامام أو الحاكم نصب مؤذن يرزق من بيت المال ، فالأقرب اعتبار عدالته ، لان كمال المصلحة يتوقف عليه . وكذا لو تشاح العدل والفاسق قدم العدل . ولو تشاح العدول أو الفاسقون قدم الأعلم بالأوقات ، لامن الغلط معه ولتقليد أرباب الاعذار له ، ومنه يعلم تقديم المبصر على المكفوف ، ثم الأشد محافظة على الاذان في الوقت ، ثم الأندى صوتا ، ثم من ترتضيه الجماعة والجيران . ومع التساوي فالقرعة ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : " لو يعلم الناس ما في الاذان والصف الأول ، ثم لم يجدوا الا ان يستهموا عليه ، لفعلوا " ( 2 ) ولقولهم عليهم السلام : " كل أمر مجهول فيه القرعة " ( 3 ) . ولا يترجح في الاذان نسل أبي محذورة - بحاء مهملة وذال معجمة - وسعد القرظ - بفتح القاف والراء والظاء المعجمة - ولا نسل الصحابة بعد نسلهما ( 4 ) لاطلاق الأوامر بالاذان ، البعث عليه والتقييد خلاف الأصل . قال في المعتبر : وهو مذهب علمائنا ( 5 ) .
السادسة : يستحب ان يكون مبصرا ، لمكان المعرفة بالأوقات . لو أذن الأعمى جاز واعتد به ، كما كان ابن أم مكتوم رضي الله عنه ( 6 ) وكرهه بغير مسدد
هامش
( 1 ) تقدم في ص 215 الهامش 4 ، 5 . ( 2 ) الموطأ 1 : 68 ، المصنف لعبد الرزاق 1 : 524 ح 2007 ، مسند أحمد 2 : 533 ، صحيح البخاري 1 : 59 ، صحيح مسلم 1 : 325 ح 437 ، سنن النسائي 2 : 23 . ( 3 ) الفقيه 3 : 52 ح 174 ، التهذيب 6 : 240 ح 593 ، ونصه : " كل مجهول ففيه القرعة " . ( 4 ) قاله الشافعي ، راجع : المجموع 3 : 102 . ( 5 ) المعتبر 2 : 133 . ( 6 ) صحيح مسلم 1 : 287 ح 381 ، سنن أبي داود 1 : 147 ح 535 ، السنن الكبرى 1 : 427 .