ذوي الأعذار يقلدونه ، ولقوله صلى الله عليه وآله : " المؤذنون امناء " ( 1 ) .
فروع :
لو أراد الامام أو الحاكم نصب مؤذن يرزق من بيت المال ، فالأقرب
اعتبار عدالته ، لان كمال المصلحة يتوقف عليه . وكذا لو تشاح العدل والفاسق
قدم العدل .
ولو تشاح العدول أو الفاسقون قدم الأعلم بالأوقات ، لامن الغلط معه
ولتقليد أرباب الاعذار له ، ومنه يعلم تقديم المبصر على المكفوف ، ثم الأشد
محافظة على الاذان في الوقت ، ثم الأندى صوتا ، ثم من ترتضيه الجماعة
والجيران . ومع التساوي فالقرعة ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : " لو يعلم
الناس ما في الاذان والصف الأول ، ثم لم يجدوا الا ان يستهموا عليه ،
لفعلوا " ( 2 ) ولقولهم عليهم السلام : " كل أمر مجهول فيه القرعة " ( 3 ) .
ولا يترجح في الاذان نسل أبي محذورة - بحاء مهملة وذال معجمة -
وسعد القرظ - بفتح القاف والراء والظاء المعجمة - ولا نسل الصحابة بعد
نسلهما ( 4 ) لاطلاق الأوامر بالاذان ، البعث عليه والتقييد خلاف الأصل . قال
في المعتبر : وهو مذهب علمائنا ( 5 ) .
السادسة : يستحب ان يكون مبصرا ، لمكان المعرفة بالأوقات . لو أذن
الأعمى جاز واعتد به ، كما كان ابن أم مكتوم رضي الله عنه ( 6 ) وكرهه بغير مسدد
هامش
( 1 ) تقدم في ص 215 الهامش 4 ، 5 .
( 2 ) الموطأ 1 : 68 ، المصنف لعبد الرزاق 1 : 524 ح 2007 ، مسند أحمد 2 : 533 ، صحيح
البخاري 1 : 59 ، صحيح مسلم 1 : 325 ح 437 ، سنن النسائي 2 : 23 .
( 3 ) الفقيه 3 : 52 ح 174 ، التهذيب 6 : 240 ح 593 ، ونصه : " كل مجهول ففيه القرعة " .
( 4 ) قاله الشافعي ، راجع : المجموع 3 : 102 .
( 5 ) المعتبر 2 : 133 .
( 6 ) صحيح مسلم 1 : 287 ح 381 ، سنن أبي داود 1 : 147 ح 535 ، السنن الكبرى 1 : 427 .