تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
عارف ( 1 ) ولأنه داع إلى الصلاة وليس من أهلها ، ولأنه لا يعتقد مضمون الكلمات ولا الصلاة التي دعا إليها فهو كالمستهزئ . فان قلت : التلفظ بالشهادتين إسلام فلا يتصور أذان الكافر . قلت : قد يتلفظ بهما غير عارف بمعناهما - كالأعجمي ، أو مستهزئا ، أو حاكيا أو غافلا ، أو متأولا عدم عموم النبوة كالعيسوية من اليهود - فلا يوجب تلفظه بهما الحكم بالاسلام . ولئن خلا عن العارض وحكم باسلامه ، لم يعتد بأذانه ، لوقوع أوله في الكفر .
الثالثة : لا تشترط الحرية ، فيجوز أذان العبد اجماعا ، لعموم الألفاظ الدالة على شرعية الاذان بالنسبة إلى المكلفين ، ولأنه تصح إمامته - على ما يأتي إن شاء الله - فالاذان أولى .
الرابعة : الاذان مشروع للنساء ، فيعتد بأذان المرأة لهن عند علمائنا . وروى العامة عن عائشة انها كانت تؤذن وتقيم ( 2 ) وان النبي صلى الله عليه وآله اذن لام ورقة ان تؤذن وتقيم وتؤم نساءها ( 3 ) ولقول الصادق عليه السلام في المرأة تؤذن : " حسن ان فعلت " ( 4 ) . نعم ، لا يتأكد في حقهن ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : " ليس على النساء أذان ، ولا إقامة " ( 5 ) ومثله عن الصادق عليه السلام ، رواه جميل بن دراج ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 304 ح 13 ، التهذيب 2 : 277 ح 1101 . ( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 3 : 126 ح 5015 ، 5016 ، المصنف لابن أبي شيبة 1 : 223 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 203 ، السنن الكبرى 1 : 408 ، 3 : 131 . ( 3 ) راجع : السنن الكبرى 1 : 406 ، كنز العمال 8 : 306 . ( 4 ) التهذيب 2 : 58 ح 202 . ( 5 ) الخصال : 511 ، السنن الكبرى 1 : 408 ، كنز العمال 7 : 697 ح 20981 عن أبي الشيخ في الاذان . ( 6 ) الكافي 3 : 305 ح 18 ، التهذيب 2 : 57 ح 200 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 218 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث