تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الفصل الثاني : في المؤذن . وفيه مسائل . الأولى : أجمع العلماء على اشتراط عقله ، لرفع القلم عن المجنون فلا حكم لعبارته ، ولأن المؤذن أمين ولا يتصور فيه الأمانة . وفي حكمه الصبي غير المميز ، اما المميز فيعتد بأذانه اجماعا منا . ورى العامة : ان بعض ولد أنس كان يؤذن لعمومته ويصلون جماعة ، وانس شاهد لا ينكره ( 1 ) وروينا عن علي عليه السلام : " لا بأس ان يؤذن الغلام قبل ان يحتلم " ( 2 ) . وقول النبي صلى الله عليه وآله : " يؤذن لكم خياركم " ( 3 ) حث على صفة الكمال ، إذ الاجماع واقع على جواز أذان غير الخيار . نعم ، بلوغ المؤذن أفضل ، لهذا الخبر ولأنه يقلده أولو العذر ، ولأن مؤذني النبي صلى الله عليه وآله كانوا بالغين . وفي حكم المجنون السكران الذي لا تحصيل له ، لعدم انتظام كلامه غالبا ، وعدم قصده .
الثانية : يشترط فيه الاسلام اجماعا ، لهذا الحديث ، ولقوله صلى الله عليه وآله : " المؤذنون امناء " ( 4 ) وقوله صلى الله عليه وآله : " اللهم اغفر للمؤذنين " ( 5 ) وقول الصادق عليه السلام : " لا يجوز ان يؤذن الا رجل مسلم
هامش
( 1 ) المغني 1 : 459 ، الشرح الكبير 1 : 448 ، عن ابن المنذر . ( 2 ) الفقيه 1 : 188 ح 896 ، التهذيب 2 : 53 ح 181 . ( 3 ) تقدم في ص 211 الهامش 5 . ( 4 ) تقدم في ص 215 الهامش 4 . ( 5 ) تقدم في ص 215 الهامش 5 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 217 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث