الله عليه وآله حنيف " ( 1 ) . واشترطنا عدم بدو العورة ولو في حين ما لاختلال
الشرط . وفي رواية محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " إذا كان
القميص صفيقا ، أو القباء ليس بطويل الفرج ، فلا بأس " ( 2 ) .
ولو برزت العورة حين الركوع للناظرين بطلت الصلاة حينئذ . وقال بعض
العامة ، تبطل من أصلها إذا لم يصل في ساتر العورة ( 3 ) . ويترتب : ما لو استدرك
الستر ، أو اقتدى به عالم قبل الركوع ثم نوى الانفراد ، فعلى ما قلناه يصح ،
وعلى ما قاله لا يصح .
ولو برزت للمصلي لا لغيره ، فالأقرب البطلان إذا قدر رؤية الغير لو حاذى
الموضع ، وأطلق في المعتبر الصحة إذا بانت له حالة الركوع ( 4 ) والأقرب
الاجتزاء بكثافة اللحية المانعة من الرؤية ، ووجه المنع انه غير معهود في الستر
كما مر .
فان قلت : روى غياث بن إبراهيم ، عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه ،
أنه قال : " لا يصلي الرجل محلول الأزرار إذا لم يكن عليه ازار " ( 5 ) .
قلت : حملها الشيخ على الاستحباب ، مع امكان حملها على ما تبدو
معه العورة . ويؤيد حمل الشيخ ما رواه إبراهيم الأحمري عن أبي عبد الله عليه
السلام في الرجل يصلي وأزراره محلولة ؟ قال : " لا ينبغي ذلك " ( 6 ) .
واما ما رواه العامة عن سلمة بن الأكوع ، قلت : يا رسول الله اني أصيد ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 395 ح 8 ، الفقيه 1 : 174 ح 74 ، التهذيب 2 : 216 ح 850 ، 357 ح 1477 ،
الاستبصار 1 : 392 ح 1492 .
( 2 ) الكافي 3 : 393 ح 1 ، التهذيب 2 : 216 ح 852 ، باختصار في الألفاظ .
( 3 ) لاحظ : المجموع 3 : 174 .
( 4 ) المعتبر 2 : 106 .
( 5 ) التهذيب 2 : 326 ح 1334 ، 357 ح 1476 ، الاستبصار 1 : 392 ح 1495 .
( 6 ) التهذيب 2 : 369 ح 1535 ، الاستبصار 1 : 392 ح 1496 .