بعد التكبير التشهد لان أول الايمان هو الاقرار بالوحدانية ، والثاني الاقرار
بالرسالة لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وان طاعتهما ومعرفتهما مقرونتان ،
وجعل شهادتين كما جعل في سائر ( الكتب ) ( 1 ) شهادتين .
وجعل بعدهما الدعاء إلى الصلاة لان الاذان انما هو نداء للصلاة ،
فجعل وسط الاذان الدعاء إليها والى الفلاح والى خير العمل ، وختم الكلام
باسمه كما فتح باسمه " ( 2 ) .
الثالثة عشرة : ثبت من طريق الأصحاب ( حي على خير العمل ) في عهد
النبي صلى الله عليه وآله ، وان بلالا لما قال : لا أؤذن لاحد بعد رسول الله
صلى الله عليه وآله ، لما تركت : ( حي على خير العمل ) ( 3 ) وان الثاني أمر بتركها
لئلا يتخاذل الناس عن الجهاد ( 4 ) وكان ابن النباح مؤذن علي عليه السلام يقولها ،
فإذا رآه علي عليه السلام : " مرحبا بالقائلين عدلا ، وبالصلاة مرحبا وأهلا " ( 5 ) .
وقال ابن الجنيد : روي عن سهل بن حنيف ، وعبد الله بن عمر ، والباقر
والصادق عليهما السلام : انهم كانوا يؤذنون ب ( حي على خير العمل ) ، وفي
حديث ابن عمر انه سمع أبا مجذورة ينادي : ب ( حي على خير العمل ) في أذانه
عند رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعلى شاهدنا آل الرسول . وعليه العمل
بطبرستان ، واليمن ، والكوفة ونواحيها ، وبعض بغداد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المصادر الثلاث : " الحقوق " .
( 2 ) الفقيه 1 : 195 ح 915 ، علل الشرائع : 258 ، عيون أخبار الرضا 2 : 105 .
( 3 ) الفقيه 1 : 184 ح 872 .
( 4 ) دعائم الاسلام 1 : 142 ، علل الشرائع : 368 .
( 5 ) الفقيه 1 : 187 ح 890 .
ما روي عن سهل في :
وعن ابن عمر في : المصنف لعبد الرزاق 1 : 464 ح 1797 ، المنصف لابن أبي شيبة 1 :
215 ، السنن الكبرى 1 : 424 .
وعن الباقر والصادق عليهما السلام في : التهذيب 2 : 60 ح 210 ، 211 ، الاستبصار 1 :
305 ح 1134 ، 1136 .