فالأقرب ستر الذكر لبروزه . وقال بعض العامة : يستر ما ليس للمطلع ، فإن كان
عنده رجل ستر آلة النساء ، وان كان عنده امرأة ستر . آلة الرجل ،
لزيادة الفحش ( 1 ) .
ولو كان في الثوب خرق ، فإن لم يحاذ العورة فلا بحث ، وان حاذاها
بطل . ولو جمعه بيده بحيث يتحقق الستر بالثوب صح .
ولو وضع يده عليه فالأقرب البطلان ، لعدم فهم الستر ببعض البدن من
اطلاق اللفظ .
ولو وضع غير المصلي يده عليه في موضع يجوز له الوضع أمكن الصحة ،
لحصول الستر وخروجه عن المصلي . والوجه البطلان أيضا ، لمخالفة الستر
المعهود ، والا لجاز ستر جميع العورة ببدن الغير .
ويلحق بذلك الاحكام ، وهي مسائل :
الأولى : لا تسقط الصلاة بعدم الساتر اجماعا . ويكفي في الستر مسماه
ولو بورق الشجر أو الحشيش ، لرواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : " إن
أصاب حشيشا يستر منه عورته أتم صلاته بالركوع والسجود " ( 2 ) .
ولو لم يجده وأمكن وضع طين بحيث يستر الحجم واللون ، وجب .
والأقرب انه لا يجزئ مع إمكان الستر بغيره ، لعدم انصراف اللفظ إليه . ووجه
الاجزاء حصول مقصود الستر . نعم ، لو خاف تناثره لجفافه لم يجز مع وجود
الثوب قطعا .
ولو ستر اللون فقط لا مع امكان ستر الحجم وجب ، لما روى ابن بابويه
عن عبيد الله الرافقي ، عن قيم حمام الباقر عليه السلام ، أنه قال : النورة
سترة " ( 3 ) . وفي سقوط الايماء هنا نظر من حيث اطلاق الستر عليه ، ومن اباء
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 182 .
( 2 ) التهذيب 2 : 365 ح 1515 .
( 3 ) الفقيه 1 : 65 ح 250 عن عبيد الله المرافقي ، وفي نسخة : الواقفي ، وفي الكافي 6 : 497 ح 7
عبيد الله الدابقي .