في السفينة ، قال : " لا يصلي فيها وهو قادر على الشط " ( 1 ) .
وبإزاء هذه روايات ظاهرها الجواز مع الاختيار ، مثل رواية عبيد الله
الحلبي عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . وقال له جميل بن دراج : تكون السفينة
قريبة من الجدد ، فأخرج فأصلي ؟ فقال : " صل فيها اما ترضى بصلاة نوح عليه
السلام " ( 3 ) .
والأقرب المنع الا لضرورة ، لان القرار ركن في القيام وحركة السفينة
تمنع من ذلك ، ولأن الصلاة فيها مستلزمة للحركات الكثيرة الخارجة عن
الصلاة .
وأجاب الفاضل : بأنها بالنسبة إلى المصلي حركة عرضية وهو ساكن ( 4 ) .
وبما قلناه قال أبو الصلاح ( 5 ) وابن إدريس - في باب صلاة المسافر -
حيث قال : ومن اضطر إلى الصلاة في سفينة فأمكنه ان يصلي قائما لم يجزه
غير ذلك ، وان خاف الغرق وانقلاب السفينة جاز ان يصلي جالسا ( 6 ) .
والعامة يجوزون لراكب البحر الصلاة في السفينة وان كانت جارية تتحرك
بما فيها من دواب وغيرها ، لمساس الحاجة إلى ركوب البحر ، فجعل الماء على
الأرض كالأرض ، وجعلت السفينة كالصفا على وجه الأرض ( 7 ) . وترددوا في
جوازها في نحو دجلة للمقيم ببغداد اختيارا ( 8 ) لقدرته على الشط وإقامة الأركان
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 170 ح 375 ، الاستبصار 1 : 455 ح 1762 .
( 2 ) الفقيه 1 : 291 ح 1322 .
( 3 ) الفقيه 1 : 291 ح 1323 ، التهذيب 3 : 295 ح 894 .
( 4 ) منتهى المطلب 1 : 223 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 147 .
( 6 ) السرائر : 75 .
( 7 ) لاحظ : المجموع 3 : 242 .
( 8 ) راجع : المجموع 3 : 242 .