تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
في السفينة ، قال : " لا يصلي فيها وهو قادر على الشط " ( 1 ) . وبإزاء هذه روايات ظاهرها الجواز مع الاختيار ، مثل رواية عبيد الله الحلبي عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . وقال له جميل بن دراج : تكون السفينة قريبة من الجدد ، فأخرج فأصلي ؟ فقال : " صل فيها اما ترضى بصلاة نوح عليه السلام " ( 3 ) . والأقرب المنع الا لضرورة ، لان القرار ركن في القيام وحركة السفينة تمنع من ذلك ، ولأن الصلاة فيها مستلزمة للحركات الكثيرة الخارجة عن الصلاة . وأجاب الفاضل : بأنها بالنسبة إلى المصلي حركة عرضية وهو ساكن ( 4 ) . وبما قلناه قال أبو الصلاح ( 5 ) وابن إدريس - في باب صلاة المسافر - حيث قال : ومن اضطر إلى الصلاة في سفينة فأمكنه ان يصلي قائما لم يجزه غير ذلك ، وان خاف الغرق وانقلاب السفينة جاز ان يصلي جالسا ( 6 ) . والعامة يجوزون لراكب البحر الصلاة في السفينة وان كانت جارية تتحرك بما فيها من دواب وغيرها ، لمساس الحاجة إلى ركوب البحر ، فجعل الماء على الأرض كالأرض ، وجعلت السفينة كالصفا على وجه الأرض ( 7 ) . وترددوا في جوازها في نحو دجلة للمقيم ببغداد اختيارا ( 8 ) لقدرته على الشط وإقامة الأركان
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 170 ح 375 ، الاستبصار 1 : 455 ح 1762 . ( 2 ) الفقيه 1 : 291 ح 1322 . ( 3 ) الفقيه 1 : 291 ح 1323 ، التهذيب 3 : 295 ح 894 . ( 4 ) منتهى المطلب 1 : 223 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 147 . ( 6 ) السرائر : 75 . ( 7 ) لاحظ : المجموع 3 : 242 . ( 8 ) راجع : المجموع 3 : 242 .