الفصل الثالث : فيما يستقبل له .
وفيه مسائل .
الأولى : يجب الاستقبال في فرائض الصلوات ، وبالميت في أحواله
السابقة ، وعند الذبح على ما يأتي إن شاء الله ، كل ذلك مع الاختيار .
ويحرم الاستقبال فيما مر .
ويستحب للجلوس للقضاء ، والدعاء مؤكدا ، والجلوس مطلقا إلى القبلة
أفضل ، لقولهم عليهم السلام : " أفضل المجالس ما استقبل به القبلة " ( 1 ) .
ويكره الاستقبال في الجماع .
ولا تكاد الإباحة بالمعنى الأخص تتحقق هنا .
الثانية : يسقط الاستقبال في الصلاة عند الضرورة وعدم التمكن منه ،
كالمصلوب ، والمريض الذي لا يجد من يوجهه إلى القبلة مع عجزه عنها ،
وكالمضطر إلى الصلاة ماشيا مع عدم إمكان الاستقبال ، وكما في حال شدة
الخوف وان قدر على الاستقبال لولا القتال .
ويسقط في الميت أيضا عند التعذر ، وفى الذبح في الصائلة والمتردية
إذا لم يمكن فيها الاستقبال .
الثالثة : لا تصح الفريضة على الراحلة اختيارا اجماعا لاختلال
الاستقبال وان كانت منذورة ، سواء نذرها راكبا أو مستقرا على الأرض ، لأنها
بالنذر أعطيت حكم الواجب . وكذا صلاة الجنازة ، لان أظهر أركانها القيام ،
وأقوى شروطها الاستقبال .
وقد روى عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام : أيصلي الرجل شيئا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 109 ح 3 ، مستدرك الوسائل 8 : 406 ح 1 الغايات : 87 .