تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
واما البعير المعقول فلان إطلاق الامر بالصلاة ينصرف إلى القرار المعهود ، وهو ما كان على الأرض وما في معناها ، كالزورق المشدود على الساحل ، لأنه بمثابة السرير والماء بمثابة الأرض ، وتحركه سفلا وصعدا كتحرك السرير على وجه الأرض ، وليست الدابة للقرار عليها . ومن هذا يظهر عدم صحة الصلاة في الأرجوحة المعلقة بالحبال ، فإنها لا تعد عرفا مكان القرار . ويمكن الفرق بينهما بان البعير المعقول معرض لعدم الاستقرار بخلاف الأرجوحة ، وقد روى علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام جواز الصلاة على الرف المعلق بين نخلتين ( 1 ) وهو يعطي جواز الصلاة في الأرجوحة . ولو احتمل قوم سريرا عليه مصل فكالبعير المعقول ، بل أولى بالصحة ، لأنه قد يؤمن منهم أسباب الاختلال . ولو كانت الدابة واقفة وأمكن استيفاء الافعال ، فهي مرتبة على المعقولة ، وأولى بالبطلان هنا ، لان الحركة إليها أقرب .
الخامسة : جوز الفاضل الصلاة في السفينة فرضا ونفلا ، مختارا - في ظاهر كلامه - وان كانت سائرة ( 2 ) وهو قول ابن بابويه وابن حمزة ( 3 ) . وكثير من الأصحاب جوزه ، ولم يذكروا الاختيار ( 4 ) . وروى حماد بن عيسى عن الصادق عليه السلام : " ان استطعتم ان تخرجوا إلى الجدد فأخرجوا ، فإن لم تقدروا فصلوا قياما ، فإن لم تستطيعوا فصلوا قعودا وتحروا القبلة " ( 5 ) . وعن علي بن إبراهيم قال : سألته عن الصلاة
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 86 ، التهذيب 2 : 373 ح 1553 . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 406 ، تذكرة الفقهاء 1 : 104 ، منتهى المطلب 1 : 223 . ( 3 ) الهداية : 35 ، الوسيلة : 84 . ( 4 ) المقنعة : 35 ، المراسم : 76 ، المهذب 1 : 118 . ( 5 ) قرب الإسناد : 11 ، الكافي 3 : 441 ح 1 ، التهذيب 3 : 170 ح 374 ، الاستبصار 1 : 454 ح 1761 .